محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٤٣ - الخطبة الأولى
ألك مال؟ من أولك إلى آخرك أنت مملوك لله سبحانه وتعالى، وربما ذهب وهمٌ إلى أن الناتج الصناعي هو من إنتاج الإنسان، ما من ذرة في السماوات والأرض إلا لله سبحانه وتعالى لا ذرة ولا جزيء من ذره يمكن أن تخلقه القدرة البشرية فالتصرف كله في ملك الله. الإنسان له يستحدث الهيئة ولا يستحدث المادة، هيئة الأشياء يستحدثها كيفتها يستحدثها ثم إذا ما استحدث الهيئة يستحدثها بماذا؟؟ بقوانين من عنده؟؟ أو بقوانين من الله؟ يستحدثها بعقلٍ من عنده أو بعقلٍ هبةٍ من الله؟؟ فما من شيء إلا هو من الله سبحانه وتعالى.
هذا أصلٌ يقرر الإسلام بهذا الصدد ليقوم عليه بناءٌ اقتصاديٌ سامق ربما أتى الكلام عليه في أحاديث أخرى ..
د- النتيجة المترتبة على ذلك:
إذا كان المال مال الله وكان المال عواري وودائع في أيدي وليس لهم منه شيء إنما هو باقٍ على ملكية الأصل والحق وهو الله سبحانه وتعالى .. وأزيدكم أيها الأخوة أن بقاء المال مالًا، أن بقاء الشيء شيئاً، أن بقاء ثوبك، بقاء بيتك، بقاء مصانعك، بقاء مزارعك، هو بقاءٌ بإذن الله سبحانه وتعالى، فليس أن هذا المال خُلق مرةً واحدة وانتهى خلقهٌ، إنما خلق هذا المال خلقٌ متجددٌ متدفق دائم، ولو انقطع مدد الله عن هذا المال وعن مالك المال لحظة لكان العدم الصرف .. فأين ملكية الإنسان؟؟
نعم تترتب هنا نتائج:
في الحديث: ( (يضعونه حيث أمر الله به)) كونه أن المال مال الله وأن المالك هو الله لهذا المال ماذا يفرض؟ يفرض أن ل يتصرف أمرؤ في هذا المال إلا بما يأمره الله سبحانه وتعالى ( (يضعونه حيث أمر الله به)) حيث أمرك المالك تأتمر في هذا المال، حيث نهاك تنتهي ..