محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٤٢ - الخطبة الأولى
من هذا المال أن يعطيه الجنة وكأن المال ملك خالصٌ للعبد حين يعطيه الله سبحانه وتعالى يستحق على الله الجنة.
ج-- طائفةٌ أخرى وهي تجمع بين الطائفتين السابقتين:
( (قلت يا أبا عبد الله ما حقيقة العبودية؟؟ قال: ثلاثة أشياء: أن لا يرى العبد لنفسه فيما خوّله الله ملكاً، لأن العبيد لا يكون لهم ملك، يرون المال مال اله)) البحار ٢٢٥/ ١ عن خط شيخنا بهاء الدين العاملي كما قال الحياة ج ٣ ص ٦٣
تخويل .. إعطاء إذن بالتصرف وليس ملكاً، فالملك الذي تعبّر عنه الآيات هناك وتسند المال إلى العبد إنما هو ملك مجازي، مرة حصرت الملك في الله ثم وصفت العبد بأنه مالكٌ للمال كيف نجمع بين الطائفتين؟؟ التعبير الأول محمولٌ على الحقيقة أي الملكية الحقيقة للمال هي ثابتةٌ لله وحده وليس لله شريكٌ في ذلك. أما الملكية المسندة إلى العبيد فهي ملكيةٌ مجازيةٌ تسامحيه .. تعبيرٌ مجازي تعبيرٌ تسامحي ..
( (.. ما حقيقة العبودية؟؟ قال: ثلاثة أشياء: أن لا يرى العبد لنفسه فيما خوّله الله ملكاً ....)) لأن العبيد لا يكون لهم ملك لأن العبيد لا يكون لهم ملك ... ( (.. يرون المال مال الله)) إخلاصك للعبودية لله سبحانه وتعالى منه أن ترى المال الذي بيدك مال الله سبحانه وتعالى.
عن الرضا عليه السلام ( (... وكان ما في أيدي الناس عواري- جمع عارية- وإنهم مالكون مجازاً لا حقيقة له ..)) المستدرك ٥٥٢/ ١.
عن النبي صلى لله عليه وآله وسلم في ما جاءت به الرواية عنه صلى الله عليه وآله ( (يأتي على الناس زمانٌ يشكون فيه ربهم .. يقول الرجل والله ما ربحت شيئاً منذ كذا وكذا، ولا آكل ولا أشرب إلا من رأس مالي، ويحك وهل أصل مالك وذروته، إلا من ربك)) الوسائل ٣٤/ ج ١٢.