محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٠٠ - الخطبة الأولى
الظهور تجل للحقيقة المغيمة:
وحاجة العالم اليوم إلى الإحكام المضاعفة بمقدار آلاف أو ملايين المرات بالنسبة لحاجة العالم إلى الأحكام زمن رسول الله (ص) نظر لتعقد الحضارة وتشابك مسائلها وغموض قضاياها" إنه إذا تناهت الأمور إلى صاحب هذا الأمر رفع الله تبارك وتعالى (له) كل منخفض من الأرض وخفض له كل مرتفع منها حتى تكون الدنيا عنده بمنزلة راحته (راحة الكف) فأيكم لو كانت في راحته شعرة لم يبصرها؟
فكأن الإمام (ع) يكون في موقعه الخاص من الأرض يملك رؤية وليست غيبية وتكون علمية معللة تعليلًا طبيعياً ومن خلال القوانين الطبيعية يملك رؤية لكل هذا العالم وقد يكون التقدم في قوة الإبصار الصناعي أكثر مما هي عليه الآن وفي قضية أمر التوصيل أكثر مما عليه الآن بمرات مضاعفة، تتبع الأحاديث هنا وبصورة مختصرة تقدم لنا وضع حضاريا متقدماً جداً على المستوى المادي والمستوى السياسي والمستوى العلمي والمستوى الاجتماعي والمستوى الأمني ومن كل الحيثيات حتى يتجلى للناس جميعا بأن الإسلام لا تماثله أطروحة وان الإسلام فعلًا وحقاً هو القادر الوحيد على إنقاذ البشرية وهو يوم تتجلى فيه عظمة الإسلام وهو يوم من أيام اشراقات النور الإلهي في الأمن، هنالك يعرف الإنسان حقاً أن العدل عند الله وليس عند غيره وان الله هو أرأف بعباده من أي جهة وان النظام الذي جاء من عند الله هو نظام الرأفة والرحمة والحكمة والعلم واللطف والتقدم وبهذا يكون النظام وتطبيقه آية دالة على الإسلام وقائده للناس على توحيد الله سبحانه وتعالى.
إنسان الدولة المهدية إنسان العزة وعشق الإله:
إذا خرج المهدي ألقى الله تعالى الغنى في قلوب العباد، هذا مستوى إنساني متقدم جداً النفوس التي الآن تتهافت وتبيع ذاتها رخيصة، الإنسان الذي يبيع كامل شخصيته وكامل