محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٠١ - الخطبة الأولى
تاريخه ويبيع وطنه ودينه ويبيع آخرته من أجل لقمة العيش ومن أجل ثمن بخس عند ذلك تكبر نفسه وتعلو ذاته وتكون شخصيته الشخصية العزيزة الكبيرة العملاقة بحيث لا تعدل الدنيا شيئاً بما يشعر به من عزة وكرامة الانتماء إلى الله سبحانه والعزة بالله حينئذ لا يستلفته المال ولا يكون معشوقه المال بعد أن صار له معشوق حق وهو الله سبحانه وأنتم ترون من سيرة أمير المؤمنين ومن سيرة رسول الله (ص) والمعصومين كيف أنهم يكبرون على المال ولا تستطيع الدنيا أن تشتري منهم لحظة واحدة من العمر في حين أن أصحاب الشهادات العلمية الأكاديمية الكبيرة الذين لم يصنعوا صنعاً إنسانياً وإيمانياً يبيعون أنفسهم بأبخس الأثمان رئيس الولايات المتحدة قد يرشى، رئيس أكبر دولة قد يرشى إلى حرب أو يوقف حرب ليخون بلاده، أنتم ترون هذا في كل مكان أما الشخصية الإيمانية التي صنعت على يد الله سبحانه فيستحيل جداً أن تشتريها الدنيا بكاملها وكيف لقلب هوى الله وكيف القلب شد إلى الله يرى للمال بريقاً يخفت بريق المال كل جمال أمام جمال الله وعظمة الله وجلال الله وجمال الله وقدس الله والإنسان في تربية الإمام القائم (عج) يصعد بمستواه إلى بعيد جداً حيث يكبر على هذه الدنيا بكاملها نعم يرضى عنه ساكن السماء وساكن الأرض هو التواصل التام القلبي والقناعة التامة والرضى التام من كل المحكومين بالنسبة إلى الحاكم" تأوي إليه أمته كما تأوي النحلة إلى يعسوبها" ويعسوب النحل هو رئيسها التفاف لأنه قمر الدنيا ولأنه شمس الدنيا لأنه نسيم الدنيا يرون فيه قناتهم الذي يعبرون بها إلى الله سبحانه من خلال علمه من خلال سلوكه من خلال معطيات سيرته (ص) من خلال عدله تتعلق به القلوب وتلتف به الأفئدة يستقطب كل القلوب التي تهوى الحقيقة والتي تعشق الجمال.
المهدي ملاذ الأفئدة الوالهة:
" المهدي كأنما يلعق المساكين الزّبد" الزّبد بالنسبة للمسكين طعام مقوي يعيد له نشاطه