محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٠٣ - الخطبة الأولى
لهجران الأمة له يرى جديداً ويرى شيئاً بدعاً يهدم ما قبله كما صنع رسول الله (ص) دون الجاهلية تناطح السحاب جاهلية عمقت جذورها في الأرض، رفعت بناءها من خلال حضارة مادية ساخرة بالقيم ساخرة بالألباب ساخرة بالنفوس التي لم تنفتح على الحقيقة هذه الحضارة التي تمتلك من آلية الإعلام وتمتلك من وسيلة المال وتمتلك من وسيلة السياسة ما يضلل العقول وما يزيغ بالأفئدة لابد لهذه الحضارة أن تنهدم حتى ينفسح للإنسان أن يرى الحقيقة لا يهدم ما قبله كما صنع رسول الله (ص) ويستأنف الإسلام جديداً، ألا نحتاج إلى إسلام جديد والمصطلحات الغربية تغزو شبابنا وعقولنا وعقول باحثينا وعقول علمائنا وعقول متعلمينا، كل يوم نحن نبتعد عن الصورة الإسلامية، نبتعد عن فهم الإسلام نسلك في المفهوم الإسلامي لهذا الغزو الفكري الهائل بطّل (أي رسول الله (ص) ما كان في الجاهلية واستقبل الناس بالعدل ليس عدل المال فقط وليس عدل الحكم فقط، العدل في كل مساحة الحياة العدل على مستوى الفكر العدل على أي مستوى من مستويات الحياة وأبعاد الإنسان وكذلك القائم (عج) إذا قام يبطل ما كان في الهدنة، ما كان في أيدي الناس ويستقبل بهم العدل إذا قام القائم (عج) دعا الناس إلى الإسلام جديداً، وهداهم إلى أمر قد دثر فضلّ عنه الجمهور، هناك كتّاب يمتلكون من الخبرة يمتلكون من الفن وهناك ألسن خطابية تستطيع أن تضلّل الجمهور وأن تبعد الجمهور عن الفهم الإسلامي لدرجة مئة في المئة وانما سمي القائم مهدياً لأنه يهدي إلى أمر مضلول عنه وسمي بالقائم لقيامه بالحق.
دولة المنتظر حلم المظلوم المستضعف:
هذه الأحاديث كلها تقدم لنا دعوة الأطروحة تبشرنا بعودة الأطروحة الإسلامية بعودة شمس الإسلام التي لا حياة لأهل الأرض على مستوى الروح والعقل والعلاقات الإنسانية والأوضاع الاجتماعية وحتى العدل الاقتصادي إلا بها فهذا ركن من أركان الإنقاذ الركن الثاني هو القيادة المعصومة يقفو أثري لا يخطئ الوصف المنقول عن النبي