محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٦٠ - الخطبة الثانية
الهادي الأمين وآله الطيبين الطاهرين.
عباد الله أوصيكم ونفسي بتقوى الله، وأن لا نقبل على الله وعلى شريعته ما قد ينسب إليهما زوراً وجهلا، مما لم تقض به بديهات العقل، ولا يتفق مع ما جاء به من الله ورسله. وإن أكبر الزور أن ينسب إلى دين الله ما ليس منه، وأكبر خيانة للدين أن يروج بما فيه القضاء على الدين باسم الدين. ولقد كانت المعركة الكبرى للأئمة من أهل البيت عليهم السلام من أجل أن يبصروا الأمة بمرجعيتها الشرعية بالحق في ما يصح أو لا يصح، يحرم أو يجب، يجوز أو لا يجوز في دين الله. وإنه إذا قامت الحجة الشرعية على صحة كون الفقيه من فقهاء أهل الحق مع عدله وتقواه أن ينطق في حدود تفقهه واجتهاده بلسان الشريعة في حدود ما دل عليه الدليل حتى الظاهري وبحسب هذه الدلالة واقعية أو ظاهرية؛ فإن من لم يكن كذلك فالدليل الشرعي القطعي قائم على حرمة فتواه ونسبة آرائه وتنظيراته إلى الشريعة، وعلى حرمة أن يعتبرها الآخرون من الدين.
اللهم إنا نستغفرك ونعوذ بك من مضلات الفتن، ومن القول بغير علم، والأخذ للدين عمن لم يأخذ عن الله ورسله وحججه عليهم أفضل الصلاة والسلام.
وهل تحرزون أن الجرائد اليومية، وأن كتب المثقفين العرب، مثل الكوم والجابري وما إلى ذلك، تنطق بدين الله بحق؟ وهل يصح لمسلم أن يتبعد بمثل هذه الأقوال الواردة في مثل هذه المجلات اليومية .. صحفيين عاديين، ومن كتابٍ يرتزقون الاتجاه الآخر في أخذ الثقافة وفي اعتبار منابع الثقافة.
اللهم صل وسلم على النبي المطهر، والرسول المؤيد، والقائد المسدد أبي القاسم الهادي محمد.
اللهم صل وسلم على الخشن في ذات الله، والمجاهد بالحق في سبيل الله، قاتل المارقين والقاسطين علي بن أبي طالب أمير المؤمنين. اللهم صل وسلم على الراضية المرضية، الهادية