محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٦٣ - الخطبة الثانية
وهذا واقع مأساوي أنهت إليه سياسات وأنظمة وأحزاب وصحافة وجامعات ومؤتمرات كان المغيب فيها دائماً هو الإسلام، والمدفون تحت التراب بالقمع والحروب الثقافية والتغريب هو صوت الإسلام.
- الشواطئ والمنتزهات لمن؟
إذا كانت البلاد الإسلامية ساحة مفتوحة لكل التوجهات السلوكية اتفقت مع الإسلام أو خالفت فهل للإسلام نصيب من ناحية عملية في بلاده في شواطئ بلاده في منتزهات بلاده؟
الجواب الرسمي ما هو؟ هل للإسلاميين الذين يؤمنون بقيم وخلق من صناعة الإسلام من وحي الإسلام من ما جاء به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، هل لهؤلاء حق في الشواطئ في المنتزهات أو ليس لهم أن يرتادوا؟
إذا كان لهم موقع فالسياسة لابد أن تتغير، وإذا لم يكن لهم موقع فالقرار لابد أن يُراجع حتى على القول أن بلاد الإسلام يجب أن تكون مفتوحة على جلب كل السلوكيات على كل وارد فاسد، على رقص الغرب، على سفه الغرب، على فحشاء الغرب، حتى على هذا القول هل المطلوب أن يحرم الإسلاميون أهل التقوى، أهل العفاف، أهل المحاسبة النفسية على أساس القيم الخلقية من كل الشواطئ؟ أم لهم حق في ذلك؟ أقول إذا كان كذلك فلا يصح حتى مع الحرية اللامسؤولة أن يحرم المؤمنون بسلوكيات الإسلام من هذه الشواطئ. والواقع القائم يحرم الإسلاميون من حقهم في التمتع بالمنتزهات والشواطئ لملأها بكل فاسد ورديء، وهناك فحشاء، وهناك رقص، وهناك عبث ولعب ينفر أي إنسان يحمل نفس شريفة وله ولو حساب قليل لقيمه وأخلاقياته أن يبتعد. فمسؤولية من هذه؟ في إحدى البلاد العربية التي تعيش شواطئها انفلاتا أكثر من هذه الحالة أو ما هو بمستوى هذه الحالة، اتجه الإسلاميون إلى الشواطئ فأقاموا مخيمات، فأقاموا هناك الدعاء وتلاوة