محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٦٥ - الخطبة الثانية
وهي في موقع الضعف وفي موقع الوهن.
الطبقة المسحوقة المستضعفة لابد أن تكثر فيها عبادة الطبقة المترفه، وتنسى الله سبحانه وتعالى.
باختصار إذا كان الإسلام دين التوحيد ولا يرضى للعبادة من دون الله فمن الضروري جدا أن يحارب الطبقية الاقتصادية التي تتعاكس وبشكل كامل مع مسار التوحيد، لأنها تفرض الشرك، تستتبع الشرك بلا أدنى شك، الطبقية الاقتصادية قاعدة الشرك، قاعدة أن يُنسي العبيد المتبذخون المتفرعنون أن ينسوا الإنسان ربه، وأن يتحولوا إلى رب كاذب في نفوس المستضعفين.
٤- مشكلة أجور العمل:
هي المشكلة الأخرى في مجال المشكلة العمالية وهذه المشكلة أيضاً تنبع من طبقية السياسة الطبقية الاقتصادية المحطمة وهي ذات مقدمات ونتائج خطرة على وضع المجتمعات.
لكي تكون طبقية اقتصادية لابد أن تبقى الفئة الكبيرة النسبة العالية من الشعب عند خط الجهل، لابد أن تفقد التماسك الاجتماعي، لابد أن تفقد الصوت العالي الذي يطالب بحقوقها، وهذا لابد أن يتخذ مقدمات من أجل الطبقية الاقتصادية. أنت لا تستطيع أن تفرض طبقية اقتصادية فاحشة ما لم تجهل الآخرين، ما لم تضعف الآخرين، ما لم تفرق الآخرين، وكل هذا لابد أن يتخذ مقدمات ضرورية لغرض الطبقية الاقتصادية الفاحشة، وهذه الطبقية الاقتصادية الفاحشة هي بالتالي بما تفرضه، بما تؤدي من ضعف الإمكانات لابد أن تؤخر الصفوف الفقيرة من أبناء الشعب عن نيل الفرص العلمية وعن الرقي في سلم العلم وبذلك يكون التأثير متبادلًا بين التخلف في الجهات الأخرى وبين الطبقية الاقتصادية الفاحشة. يصل الأمر إلى أن راتب العامل ٨٠ دينار، ١٠٠ دينار، تصل بعض