محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٦٦ - الخطبة الثانية
المرتبات من ناحية فعلية خارج الدائرة المسماة إلى عشرة آلاف دينار، معنى هذا أن عمارة مكونة من عشرة آلاف طابق غالبية من الشعب في الطابق الأول من عمارة فيها عشرة آلاف طابق، قلة في الطابق البالغ رقم عشرة آلاف، هذا الطابق له أفق واسع، له أفق ممتد، ذاك الطابق افقهم ضيق جداً الأفق الثقافي، الأفق الخبرتي، الأفق النفسي، أفق القوة في كل ميادين، بهذا يفرض الفارق الفاحش في الأجور، أجور العمل، أجور الوظيفة، يفرض الطبقية على كل مستويات فيمسك المتميزون في هذا الفارق بعصب الأمة وبمقدوراتها ومقدراتها بمصيرها بحياتها بموتها، ربما وصل الفارق إلى واحد على مليون وأكثر من مليون، بعض الجيوب فيها دينار، وقد لا يوجد فيها دينار، بعض الجيوب فيها عشرة ملايين دينار، بعض الجيوب فيها مئات الملايين من الدنانير.
هذا وضع ينكره الإسلام كل الإنكار ومن أكبر مهمات الرسالة الإسلامية أن يقضى على الطبقية الاقتصادية في الأرض كل الأرض حتى يحكم الإيمان وحتى تستطيع النفوس أن تتجه إلى الله سبحانه وتعالى وبرغم هذا أو ذاك وقد تكون في البلاد مشاكل كثيرة مما ذكرت أو أكثر مما ذكرت وللمطالع أن يحكم برغم هذا وذاك، إلا أنه ينبغي للأخوة العمال الأعزاء أن لا تكون تحركاتهم تحركات غير مدروسة، وأن لا ينطلقوا دائماً الانطلاقة العفوية ويستجيبوا لأي نداء بالتظاهرات والمسيرات لأن هذا يضر بهم كثيراً ويضر بوضع البلد ككل.
ويجب أن تستمر المطالبة ويجب أن يكون الإصرار ليس من العمال فقط وإنما من العمال، من الجامعات، من المساجد، من كل المواقع، على أن يقضى على البطالة وعلى أن يرتفع مستوى الأجور ارتفاعا يسمح بأن يعيش الإنسان كريماً.
جهد عشر ساعات على مستوى عضلي في هذا الحر القائظ يتطلب أجراً يخفف من ألام ومن نصب وتعب هذا العامل، وحرام كل الحرمة أن يستمر التفاوت الاقتصادي في