محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٩٣ - الخطبة الثانية
نظر هؤلاء الحكام جوراً وظلماً وباطلًا لما أدانوه.
العراق المنسي: إذا كان هناك من ينعى الفلسطينيين، فلا ناعيَ للعراقيين، وفي الكلمة عن رسول الله صلى الله عليه وآله: (إلا حمزة لا بواكيَ له)، نعم حظ الفلسطينيين أن يُنعوا، وهذا النعي لا يمثل شيئاً، لا يمثل نصرة، وأما العراقيون فقد استكثر عليهم حتى النعيُ والتأوه، اللعبة أمريكية خالصة، أم هي لعبةٌ تحتاجها الأنظمة في المنطقة العربية كلها؟! الشعب العراقي في أتون العذاب في أرضه وخارجها، الشعب الكويتي مهدد، وثروات الكويت والمنطقة مستنزفة، والحارس المخلص لا يبارح أرض المنطقة ولا سماءها، وعلى المواطنين في كل المنطقة أن لا يناقشوا أوضاعهم، لأن المنطقة غير آمنة، ومهددةٌ بالانفجار في كل لحظة، وما هو إلا أن يفتح باب القفص المحكم، فينطلق أسد الأسود ليدمر كل شيء، على أن هناك أسدا آخر على الحدود، ولا زال يتمتع بشيءٍ من الحركة، فلابد من حذرٍ شديد، ولجأٍ أشد إلى المارد الأمريكي الجبار القهار الذي لا شعور بالأمان إلا في جواره وكنفه، فهو جبّار على البغاة الظالمين، لكنه رحيمٌ بالمستضعفين والمحرومين، في ذوي النفط الغزير، والمواقع الجغرافية الاستراتيجية المطلوبة لحماية إسرائيل من قرب.
أتجاوز بعض النقاط- اللهم إنّا نسألك المغفرة والرحمة لنا، ولكل من سبقنا بالإيمان، ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وأن تنقلنا من سوء الحال إلى حسن الحال، وتعز هذه الأمة، وتذل أعداءها، وتهديها إلى طريق النصر والغلبة وتثبتها عليه، يا مذل الجبابرة، أذّل الصهيونيين بضربةٍ منك قاصمة، وهزيمةٍ منكرة، واجعل ذلك قريبا، وأقر به عيون المؤمنين،.
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى
وَ يَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ