محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٥١ - الخطبة الثانية
هداه، وبلّغه مناه مما ينتصر به لدينك، ويبلّغه بفضلك رضوانك، ويبوئه مقاماً كريما في جنانك يارحيم ياكريم. اللّهم اهدنا سواء السبيل وجنبنا مضّلات الفتن، وباعدنا عن المحن، واكتبنا من أهل طاعتك، واجعلنا من أهل سعادتك في الدنيا والآخرة فإنك أكرم من أعطى وخيُر من سُئل.
أيه المؤمنون والمؤمنات. أتناول بالحديث هنا ثلاث قضايا: الموقف من مشكلات الحجيج، العلاقة بين الحكومات الأسلامية وشعوبها، الموقف من الجمعيات الأسلامية والإنسانية في البلد.
أولا: الموقف من مشكلات الحجيج:-
المتناول تحت هذا العنوان هو بعض هذه المشكلات لا جميعها:
من هذه المشكلات النقص في الإرشاد، والتسيّب في الأخلاق، وضعف الإستعدادات عند المتعهدّين.
أ- النقص في الارشاد: وواضح أنه عند البعض هو ليس عند الكل، ولكن ذلك البعض كثير فيما ينقل وفيما قد يُظَّن. والارشاد ينبغي أن ينظر اليه وظيفةً دينيةً لا مهنة دنيويَّة- وينم البعض في مواقفه عن أخذِ هذه الوظيفة الكريمة شبيها بالمهنة الدنيوية وهو أمرا يأسف له- وأمانة ثقيلة لا شئ آخر. ويمكن أن يعالج النقص في مورد الارشاد بعد توفيق الله بمعونة التالي:-
١- أختيار بعثة علمية منتقاة من قبل علماء البلد وتكون لها استقلاليتها في السكن والنفقات في الحج ما أمكن.
٢- اضافة إلى البعثة المذكورة يركّز من قبل المرشدين الآخرين على دراسة كتاب الحج دراسة دقيقة، ويطلب لهم أن يتوفروا على شهادة تأهل للارشاد من جانب الحوزات العلميّة في البلد عدا من هم معروفون بأهليتهم في هذا المجال.