محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٥٢ - الخطبة الثانية
٣- ربما قضت الحاجة بأن يكون المطوّف غير المرشد، وعليه فإن من يتم اختيارهم للتطويف يركّزون على تلقي فقه الطواف بدرجة عالية إلي جانب المامهم المتفاوت بأحكام الحج في مختلف مناسكه.
٤- ينبغي أن يبتدئ الارشاد للحجاج في البلد من حيث فقهيات المناسك، ومعطيات الحج الكبرى، والتعامل مع الأخرين.
ب- المتعهدون: وظيفة المتعهدين في قوافل الحجيج لها إرتباطها بالبعد الديني والخلقي في واحدة من أقدس العبادات وأعظم الشعائر. ومن هذا المنطلق لا يصح تولي هذه الوظيفة من دون طابطة من خلق ودين. واذا روعي ذلك وكان هناك المصدر الامين، المستقل، المأمون على دين الله والذي يرشح أو يزكي المتعهدين لهذه الوظيفة كان خير كثير وتجنب شر كبير. والكلام هنا عما يتصل برعاية الحجيج دينيا وأخلاقيا من ناحية أحكام المناسك وليس من حيث الاكل والشرب.
ج- التسيب في الاخلاق: أود أولًا أن أذكر بقيمة هذا البلد العريق في الايمان وأنه بلد الاسلام والايمان والعلم والتقوى، والبلد الذي لم يفارق خندق الدفاع عن الاسلام في يوم من الايام، هذا البلد في معناه أكبر منه في حجمه بمرات، حين تدرسون تاريخه ورجلاته وتقفون على وقائعه وما كان لهذا الشعب وعلماء هذا الشعب من صمود في المحن والازمات، هذا البلد حين ما يسافر مسافره كان يحمل معه هدى للاخرين، واذا أقام في بلد أخر أسس الحسينية وأسس الحوزة وأسس الموكب الحسيني، ونشر شعائر الدين. تشهد بقاع من إيران المباركة بما كان للبحرين من دور علمي ومن حرص على خط الايمان والعلم والتقوى وما كان عليه هذا البلد من كفأة تؤهله الى أن يحي العلم في بقاع من بلاد عريقة كفؤة علمية عريقة. هذا الدور دور حمل الهدى للاخرين، تعليم الدنيا، هدىً ونوراً وخيرا. من المأساة أن ينقلب الى دور عكسي مخجل مشين في بعض الحالات