محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٥١ - الخطبة الثانية
الحسن المهدي، اللهم صلِّ وسلم عليه وعجل فرجه وسهل مخرجه.
اللهم سهل له الطريق، ووسع له المضيق، واجعلنا من السابقين على طريقه، والممهدين بالحق لظهوره، والفائزين بنصرته يا كريم.
اللهم من كان سعيه نصرة لإمام العصر فانصره، ومن كانت محاولته حرباً له فاخذله وباعد بينه وبين ما أراد من سوء وكيد بالإسلام والمسلمين. اللهم أعز رايات الإسلام وجنود الإيمان في كل أرضك وعبادك، وأذل المناوئين لدينك، المحاربين لأهل ولايتك، الساعين في الأرض بالخراب وفي الناس بالفساد.
عباد الله اتقوا الله الذي لا إله إلا هو وكونوا مع الصادقين، وإذا أمرتم فلا تأمروا إلا بالمعروف، وإذا نهيتم فلا تنهوا إلا عن المنكر، وإذا أنكرتم فلا تنكروا إلا ما يسخط الله، وإذا رضيتم فلا ترضوا إلا ما يوافق رضاه.
اللهم اغفر لنا وكفّر لنا سيئاتنا، وارزقنا الرشاد والسداد في القول والعمل وحسن النظر وصواب الرأي وطهر النية وسلامة الضمير.
ذكرى وفاة الصحابي الجليل أبي ذر الغفاري:
أما بعد أيها المؤمنون والمؤمنات فمن ذكريات هذا الأسبوع في تاريخ الإسلام والمسلمين وفاة الصحابي الجليل أبي ذر الغفاري وهو الذي جاء فيه عن رسول الله (ص) (بالمعنى): ( (ما أقلت الغبراء وما أظلت الخضراء أصدق لهجة من أبي ذر)) أبو ذر رجل صاغه الإسلام تخرج من مدرسة الإيمان مدرسة رسول الله (ص)، علي أمير المؤمنين (ع)، كان في كنف رسول الله ثم في كنف أمير المؤمنين (ع) والحسن والحسين (ع)، وإن كان الحسن والحسين (ع)، قبل أن تكون إمامتهما الفعلية، أبو ذر اقتفى في خطاه خطى رسول الله (ص) وأمير المؤمنين ما استطاع، وتعشق الإسلام والإيمان من أول ما انفتحت عينه على قضية الإسلام والإيمان، هذا الصوت الإيماني الجريء المتزن الذي لا ينطق إلا ليصدق، ولا