محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٠٢ - الخطبة الثانية
الحمد لله الذي لا مضل لمن هدى، ولا هادي لمن أضلَّ، ولا مذل لمن أعزَّ، ولا معز لمن أذلَّ، اشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، قديم غير مسبوق بعدم ولا وجود، أبدي لا يزول ولا يحول، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، نطق بالصواب، وجاهد في الله حق الجهاد، واستغنى عن ملق العباد برب العباد، اللهم صل وسلم عليه وعلى آله العُبّاد.
عباد الله أوصيكم ونفسي بتقوى الله والعمل على توحيد كلمة المؤمنين والمسلمين على التقوى، والنأي عن الفرقة والشتات، مع المداومة على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وأن يقال للمحسن قد أحسنت، وللمسيء قد أسأت في دائرة من عملية التواصي بالحق والتواصي بالصبر.
اللهم صل وسلم على المؤيد بالمعجزات، المصون عن الشبهات، صاحب الخلق العظيم، محمد خاتم النبيين والمرسلين.
اللهم وصل على الصابر في البلوى، والملازم للتقوى، الثابت في الجهاد، الخاشع في المحراب، العابد الزاهد علي بن أبي طالب.
اللهم صل وسلم على العالمة الفاضلة، والعابدة العاملة، والشاكرة الزاهرة فاطمة المعصومة الناضرة.
اللهم صل وسلم على إمامي التقوى، والناطقين بالهدى منارتي الرشاد، والقائدين إلى السداد، الحسنين الزكيين أبي محمد الحسن، وأبي عبد الله الحسين.
اللهم صل وسلم على الولاة الهداة، والقادة الأباة، والسادة الميامين، والقادة المعصومين: علي بن الحسين زين العابدين ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي والحسن بن علي العسكري عليهم أفضل الصلاة والسلام.