محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٠٠ - الخطبة الأولى
وهبط إلى وادٍ سحيق.
عن الإمام الحسين عليه السلام ( (يا هذا كُف عن الغيبة فإنها إدام كلاب النار)) ... التعبير عن الغيبة بإدام كلاب النار جاء في اكثر من كلمة لإكثر من إمام عليهم افضل الصلاة والسلام، ومن بعض الكلمات المنقولة أنها ادام كلاب الناس، الإدام يطلب لتطييب المائدة، النفس الكلابية الشرسة، النفس الكلابية المعتدية، النفس الكلابية النجسة أي إدامٍ تطلب؟؟؟ الصراصير من أين تطلب مائدتها؟ من المستنقعات والمخلفات، الكلب ربما طلب إدامه من جيفة ..
النفس المترفعة، النفس التي يملؤها الإيمان، هذه نفس تطلب الحكمة، تطلب العلم، تطلب الذكر، أما نفس الإنسان المنحدر الساقط، النفس الحيوانية الشرسة الدنيئة فالغيبة إدامها، فمعنى ذلك أن الغيبة من أخس السلوك، ومن أسقط الخلق، ومن أدنى الممارسات، وما هو كذلك لا يُقبل عليه إلا الكلب والنفس الكلابية.
خسائر ضخمة
( (من اغتاب مسلماً أو مسلمةً لم يقبل الله صلاته أو صيامه أربعين يوما وليلة إلا أن يغفر له صاحبها)) ..
في حديث أن الإنسان يأتي يوم القيامة وله مما كسبت يده حسنات كثر إلا أنه يفّتش عنها فلا يراها، فإذا بها ذهبت لإمرءٍ مظلومٍ بغيبته، ويأتي الشخص وهو يعرف أن هذه الحسنات في سجله لم يأتِ بها يسأل من اين هذا كله فإذا بها حسنات الذي أغتابه، فهو يبني ليهدم ويكسب لجيب من يبغض، فهو سفه وهو دناءة، وهو ضياع عقل.
مواضع حلية الغيبة
و ما حرم الغيبة أيها الأخوة وهو الحفاظ على الروح، وعلى الاجتماع وعلى النفس الكريمة، على إعداد الإنسان الأخروي، وعلى إعداد الإنسان القوي الفاعل في الدنيا