محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٦٤ - الخطبة الثانية
الحمد لله بحمده على ما أنعم وأعطى، وكفى ووقى، وعلم وهدى، وعلى ما قدر وقضى، وأمات وأحيى، وأمرض وشفى، تبارك وتعالى. أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له؛ الخلق خلقه، والأمر له، والمقادير كلها بيده، والآجال محكومة لقدرته، وكل شيء في قبضته. ونشهد أن محمداً عبده ورسوله، أقام به الحجة، وهدى به إلى الحجة، ودل به على الحق، ومنّ به على الخلق، صلى الله عليه وآله الثابتين على الصدق، المبرئي من الشك.
عباد الله اتقوا الله، ولا تقولوا بما لا تعلمون، ولا تدعوا ما ظهر لكم من الحق، بما التبس عليكم من الباطل، ولا تحيلوا عن دين الله أي ميل. وإن الفتن ليركب بعضها بعضاً وتتراكم حتى تضل عن ذكر الله، وإن أمواجاً من الشبهات والضلالات لتطفي حتى تغشي العيون عن معرفة الحق، فلابد من قلوب يملأها التقوى حتى لاتنسى، ومن بصائر هدى مستنيرة حتى لا تعمى، هدانا الله جميعاً بهداه، وكفانا مضلات الفتن.
اللهم صل على من يعثنه بالأمر الجسيم، ووصفه بالخلق العظيم، وهديتنا به إلى الطريق القويم محمد عبدك الصادق الأمين. اللهم صل وسلم على أمير المؤمنين وإمام المتقين، وسراج العالمين علي بن أبي طالب أو الأئمة المعصومين. اللهم صل وسلم على أمتك المهدية، العابدة الرضية، والزاهدة الزكية، فاطمة المعصومة التقية. اللهم صل وسلم على قرتي عين الرسول، وفلذتي كبد الزهراء البتول، الإمامين الهاديين، والوليين الصادقين الحسن بن علي الزكي وأخيه أبي عبدالله الحسين. اللهم صل وسلم على أئمة المسلمين، والقادة الهادين، والخلفاء المهديين الراشدين علي بن الحسين زين العابدين ومحمد الباقر وجعفر الصادق وموسى الكاظم وعلي بن موسى الرضا ومحمد الجواد وعلي الهادي والحسن بن علي الزكي الأمناء على الدنيا والدين. اللهم صل وسلم على حافظ الكتاب، وباعث السنة، ومحيي الملة، ومظهر الإيمان، ومعز الإسلام، والقاضي بإذنك على الطغيان،