محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٢٣ - الخطبة الأولى
مناسبةً، كان يمكن أن تبكر بالتدريب على العبادات لطفلك، فيكون من سن الخامسة للصلاة أو السابعة للصوم، وتراعى في الطفل حتى أثناء تدريبه قدرته فلا يؤخذ بما لا يطيق
- ( (علّموا أولادكم السباحة والرماية ..)) الرسول صلى الله عليه وآله وسلم.
- في مجموعة الروايات-
تجدون هنا تربية شاملةً هادفة؛ شاملة تركز على البعد النفسي، على البعد البدني، على الخبرات، على تنمية القابليات، على المسار الفكري، على المسار الروحي. هذه التربية تنظر إلى الشخصية الإنسانية بكل حيثياتها وأبعادها لترعاها وتوافي بين هذه الأبعاد والحيثيات، لتأتي شخصية الإنسان منتظمةً متناسقةً متناغمةً في أبعادها وواقعها.
وليس همّ الإسلام أن يركّز على الجانب الروحي فقط، وإنما ترون فيه أنه يهتم بالجانب البدني، بالخبرات العسكرية، بالخبرات الحياتية العامة.
وإذا كانت التربية العسكرية بالأمس من مسئولية البيت، من مسئولية الأب، فإن التربية العسكرية اليوم من مسئولية الدول. حين أخذت الدول على نفسها أن تتولى العملية بالكامل فهي مسئولةٌ أمام الله سبحانه وتعالى عن هذا التخلّف الذريع، وعن هذه السذاجة والسماجة، وعن هذا المستوى الهابط، بل عن هذا العدم .... العدم الكامل في الجانب التربوي العسكري لقطاعات الأمة الأكثر سعة.
إن يوماً قد يأتي على الأمة، تحتاج فيه الأمة إلى كل أبنائها بل وحتى بناتها، من أجل مواجهة الخطر، بينما تعيش الشعوب الإسلامية أمام تقدّم الخبرة العسكرية وتقدّم مستوى السلاح، بمستوى الدجاجة الراكنة لصائدها لو قامت حرب، ذلك أن أحدنا لا يجيد أن يطلق رصاصة.
٣- طموح الصالحين: