محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٠٨ - الخطبة الثانية
٣- تقيد الحكم بمبدأ العدالة الشاملة لكل مرافق الحياة التي تدخل في اختصاصاتها.
٤- أن تبقى الدولة والشعب كذلك مسألة الاختلاف المذهبي في دائرة الرأي والعبادة، من دون إعطائها أي بعد اجتماعي أو سياسي أو اقتصادي، من دون إثارات صاخبة وأساليب تثير الفرقة، وتؤجج روح الانقسام في الساحات الأخرى.
ولا شك أنه مما ينقص هذا الأمر التهييج الطائفي على مستوى الصحافة والخطابة وكتب التكفير التي توزع في المساجد والمؤسسات ومن خلال البريد. وإذا قوبلت هذه الكتب بمثلها اشتعلت فتنة بين المسلمين داخل أوطانهم، وضاعت فرص البحث عن الحقيقة في صخب الإعلام المتهور، وذهبت حرمة الأنفس والأموال والأعراض وهي الكارثة الكبرى.
٥- الأخذ بمبدأ الحرية الذي تنادي به الضرورة الإنسانية، ويتطلبه تقدم الحياة، وتأذن به الشريعة السمحاء، ولا يحده إلا ما حرم الله من المنكرات والخبائث والتسافل ومحق الحق.
٦- الخروج بالمواطن من دائرة الضغط للضرورات المعيشية من مأكل ومسكن وملبس ومنكح، بتوفير احتياجاته من الحلال في هذه الدائرة، إضافة إلى تمكينه من فرص العلم النافع والخبرات البناءة ودفعه على طريق نموه الإنساني وعمقه الفكري والروحي، وتنقيح إنسانيته وإنسانية الآخرين.
٧- التأسيس لاقتصاد قوي وعادل نظيف لا بد أن لا يدخل في وسائله هدم الجانب الروحي والخلقي عند المواطن، و لا يستتبع هذه النتيجة الوخيمة من خلال طبيعة مشاريعه، فيؤدي إلى إنهيار خلقي عام وفوضى اجتماعية، ويناقض بواقعه الساقط كرامة الإنسان ودوره ورسالته الكبرى في هذه الحياة، وينحرف بمسار الأمة عن اتجاهه الرباني الكريم القويم.