محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٠٦ - الخطبة الثانية
الحسن وأبي عبد الله الحسين، اللهم صل وسلم على ولاة الحق، وقادة الهدى، ونجاة الخلق خلفاء رسولك بالصدق على بن الحسين زين العابدين ومحمد بن علي الباقر وجعفر الصادق وموسى الكاظم وعلي بن موسى الرضا ومحمد الجواد وعلي الهادي والحسن بن علي العسكري، حكماء الصمت والنطق. اللهم صل وسلم على ولي الأبرار، وقاهر الكفار والفجار، وصية النبي المختار، مظلة الأمان، وصاحب الزمان، الإمام الأغر محمد بن الحسن المنتظر.
اللهم أنصره نصراً عزيزاً وأفتح له فتحاً قريبا، وكن له ولياً وقائداً وناصراً، ودليلًا وعيناً، حتى تسكنه أرضك طوعاً وتمتعه فيها طويلا يا أكرم الأكرمين وأرحم الراحمين.
اللهم الآخذ بنهجه، السائر على دربه، القاصد قصده اهده إلى المراشد. وجنبه المزالق والمخاطر. وأكفه البوائق والمعاطب ولا تكله إلى نفسه ولا إلى أحد من لئام خلقك يا كريم.
نحن مستهدفون:
أمّا بعد ففي مثل هذا اليوم وهو الثاني من نوفمبر للعام السابع عشر بعد التسعمائة والألف كان الوعد المشؤوم الظالم لبلفور المعادي للحق بما فيه من كيد لأمة الإسلام، واستهداف لخلق الصراع الدائم في هذه المنطقة من الأرض ووضعها تحت نقمة الغرب. واليوم تتوسل أنظمة الأمة إلى أخلاف بلفور من أجل إنقاذ القدس، وتطهير الأقصى. فهي تحوّل العدو صديقاً، والذئب حارساً والظالم عادلًا ..
نعم والدليل هو الدعم لإسرائيل، وتجويع العراق، وتدمير أفغانستان، والتهديدات الجدّية لحرق دول أخرى إسلامية عربية وغير عربية، والهجمة الثقافية، والعب المتواصل من نفط المسلمين، ونهب ثروة الأمة مرتين، مرة في هذا الاستنزاف للثروة الأولية بثمن بخس لتحريك الآلة الصناعية والحربية المعادية- وهو أمر يهدد مستقبل الأمة- وأخرى