محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٣ - الخطبة الثانية
الإسلام يتدخل في السياسة ليصوغ الإنسان، المجتمع والفرد. الرسل صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين جاؤوا لا ليحركوا الوضع الإقتصادي، ويتقدموا به فقط، لا ليعطوا أماناً فقط، لا ليمنعوا تعطل الشغيلة في البلد فقط. صحيح جداً أن الرسل جاؤوا ليعطوا أماناً، وجاؤوا ليعطوا تقدماً إقتصادياً، وتقدماً علمياً وتقدماً عسكرياً، ويعطوا تقدماً في كل مجال ..، لكن كل ذلك من أجل ذات الانسان ... من أجل أن ينصاغ له كماله، وأن تستوي ذاته، من أجل أن يكون الإنسان الواعي المرتبط بالله، المستجيب لأمره ونهيه لأنه لا يمكن له ان ينصاغ عظيماً جميلًا إلا على طريق أمر الله ونهيه وعلى طريق مرضاة الله تعالى.
اترك بقية الأسئلة لأسابيع قادمة إنشاء الله ..
اللهم أبدلنا عن ضعفنا قوة، واجعلها في رضاك، وعن وهننا عزماً، واجعله عوناً على طاعتك، ومن ذلنا عزاً، واجعله بك وفي سبيلك، وعن فرقتنا اجتماعاً واجعله على موائد تقواك ومحبتك ونصرتك، يا أكرم الأكرمين، وأرحم الراحمين .. أستغفر الله لي ولكم ولوالدي ووالديكم وللمؤمنين والمؤمنات أجمعين .. اللهم انصر الإسلام والمسلمين، وأذل النفاق واهله، اللهم اجعلنا في حماك واجعلنا على سبيل مرضاتك واجعلنا من القادة إلى سبيك ..
(إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى
وَ يَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ)
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.