محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٥١ - الخطبة الثانية
اتركوا لجماهير الأمة أن تعبر عن ذاتها، اتركوا لها أن تنموا، اتركوا لها أن تبدع، لا تقطعوا عليها الطريق إلى الله، إلى العزة و الكرامة، إلى النصر الساحق، الأمة الإسلامية التي نجد شريحة من شرائحها في نساء العراقيات المؤمنات، اللاتي يخرجن في مسيرة و هن يتزيين بزي الإسلام، في الشعارات التي تطلقها المظاهرات، هنا أو هناك، أو حتى في أرض فلسطين، و ليس من الجبهات الإسلامية، إن الناس أصبحت لا تتوق و لا تعلق أملًا، و لا ترجو إنقاذ إلا من الإسلام، و الارتباط به و الإنشداد إليه، فيا أبناء الإسلام، يا أبناء رسول الله (ص)، يا أبناء رايات بدر، و كل فتح اسلامي، أنتم في مقدمة الصفوف، و أنتم الصادقون و أنتم الصابرون، و أنتم المؤهلون للثبات، و أنتم المؤهلون لأن تكتسحوا القوى الكبرى، فثقوا بأنفسكم، و سيروا على بركات الله، على درب الإيمان و الالتحام بخط الإسلام و القرآن.
إن تركيا قد اقتطعت، و ما الذي اقتطعها أيها الأخوة، تركيا مثال صارخ لبلد إسلامي اقتطع صريحًا، و أكثر البلاد الإسلامي مقتطعة للعدو الغربي، إلى العدو الكافر بنسبة من النسب، تركيا هي المثال الواضح الصارخ لهذا الاقتطاع، و أنها اقتطعت معنويًا و سياسة و توجهًا، موقفًا سياسيًا، موقفًا اقتصاديا، موقفًا داعمًا، اقتطعت لصالح أمريكا، لصالح إسرائيل، و في أكثر بلدان الإسلام، نسبة مقتطعة تتراوح بين قليل و أكثر و هي مقتطعة لصالح العدو الغربي الذي يحاربكم و تحاربونه، و هذا الاقتطاع يتم عن طريق سهل أيها الأخوة، عن الطريق الذي لا يستثيركم، عن الطريق الذي لا يصدمكم حسًا، هو طريق التغريب الثقافي فاحذروه.
اللهم اغفر لنا و لإخواننا المؤمنين و المؤمنات أجمعين و أدرا عنا كل سوء و احمنا من كل شر و كد لنا و لا تكد علينا يا كريم.