محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٤٧ - الخطبة الأولى
الجوار كف الأذى ولكن حسن الجوار الصبر على الأذى)) الإمام الكاظم عليه السلام.
متى يُعد الشخص محسناً لجوار جاره؟ .. إذا كففت الأذى فهو شيءٌ مطلوب ومحبوب، ولكن لا تبلغ بكفك الأذى عن جارك درجة حسن الجوار، لا تكون ممن أحسن الجوار حتى تصبر على أذى جارك، كفّ الأذى درجة لكنها دون درجة حسن الجوار، حسن الجوار لا يتم إلا بأن تصبر على أذى الجار.
- ( (أما حقُّ جارك فحفظه غائباً ...)) لا يكون محل التلذذ في غيبتك، ولا تجري كلمة سوء على لسانك عنه، تحفظ سره وعيبه ..
( (أما حقُّ جارك فحفظه غائباً، وإكرامه شاهداً، ونصرته إذا كان مظلوماً، و لا تتبع له عورة، فإن علمت عليه سوءاً سترته عليه ...)) وافق أن إنكشف لك عيبه، وسوء فعل من فعله، من دون أن تطلب ذلك بفحصٍ أو تفتيش، هذا الذي إنكشف إليك من سوء خلق جارك مسؤول أنت لتودي حق الجار .. أن تستره عليه، أرأيت كيف يغطي ثوبك عورتك فلتكن ثوب عورة جارك، كما يكون ثوبك غطاء عورتك.
( (... وإن علمت أنه يقبل نصحيتك، نصحته فيما بينك وبينه، ولا تسلمه عند شديدة ..)) إنظروا إلى مجتمعٍ كل جار لا يسلم جاره عند شديده، والجوار كما يأتي يمتد إلى أربعين داراً من جميع الأطراف، هذا المجتمع كيف تجدونه، إنه مجتمع التماسك، مجتمع التعاون، مجتمعٌ لا ياتي خطرٌ إلا وهبّ هبّةً واحدة في وجه الخطر لا يألم منه عضوٌ حتى يتداعى سائر أعضاء الجسد لدفع حمّاه وأذاه
( (..... ولا تسلمه عند شديدة، وتقبل عثرته، وتغفر ذنبه، وتعاشره معاشرةً كريمة)) ين. ع
جِوارٌ عذابٌ:
هناك من الجوار ما هو عذاب ..