محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٢٤ - الخطبة الثانية
الحمد لله الذي بعد فلم يرى، وقرب فشهد النجوى، لا تخفى عليه خافية، ولا يرغب عن علمه مثقال ذرة في السماوات والأرض. أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، لا يدرك كنهه، ولا ينال وصفه، ولا يبلغ علمه، ولا يؤدى شكره، ولا تعد آلاؤه، ولا تحصى نعمه، ولا يوجد الغنى إلا من عنده، ولا يتم العفو إلا برحمته، ولا طريق إلى رضوانه إلا بطاعته.
ذكر النبي وآله والصلاة عليهم:
وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، أسبغ عليه نعمه، وميزه بوافر منته، ورجح عنده بصدق العبودية، وخالص الطاعة حتى من عليه بالشهادة العظيمة في قوله تبارك وتعالى:
(وإنك لعلى خلق عظيم) إكراما له، ورفعاً لدرجته، وإظهاراً لعلو منزلته. اللهم صل وسلم على مختارك من أنبيائك ورسلك، للخاتمة من رسالاتك، الذي أرسلته بالكتاب المهيمن، والمنهج الكامل، والشريعة الشاملة، الرسول المؤيد، والقائد المسدد، حبيبك المصطفى محمد (ص).
اللهم صل على أمتك الرضية، والصابرة الزكية، بنت رسولك وزوج وليك، أم السبطين فاطمة الهادية المهدية.
اللهم صل وسلم على وليك وأخي رسولك حامل علم الكتاب، وصي المصطفى، والصابر على البلوى، أول المجاهدين بين يدي رسولك رتبة، وأخصهم منزلة، وأظهرهم كرامة، وأرفعهم مقاما، إمام المتقين، وولي المؤمنين علي بن أبي طالب.
اللهم صل وسلم على ورثة الكتاب، والأئمة الأطياب، والناطقين بالصواب، الحسن بن على والحسين بن علي وعلي بن الحسين السجاد ومحمد بن علي الباقر وجعفر بن محمد الصادق وموسى بن جعفر الكاظم وعلي بن موسى الرضا ومحمد بن علي الجواد وعلي بن محمد الهادي والحسن بن علي العسكري الأئمة الأطهار.