محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٧٤ - الخطبة الأولى
يتحمل مسئولية تاريخية، من أعباء هذه المسئولية أن يعد الجيل إعداداً إيمانياً أن ينشر كلمة الله في الأرض، أن يزرع الوعي الإسلامي والصحوة الإسلامية، أن يحيي القلوب والأفئدة، ليتواصل درب الإيمان، ولتحيا كلمة الإيمان لا في الجيل الواحد بل وإنما في الأجيال المتلاحقة وعلى طول التاريخ.
هذه المسئولية مسئولية الخروج من قوقعة الذات إلى الأفق الرحب، إلى الآفاق المستقبلية الممتدة، إلى حمل الأمة والإنسانية جمعاء، هنا مسئولية تتمثل بالأخذ بالإنسانية على خط الاستقامة الإلهية، هذه المسئولية، يركز إبراهيم عليه السلام من خلال ما يؤكده الله سبحانه وتعالى من دعائه وعيّه بهذه المسألة واهتمامه بهذه المسألة، وهي وظيفة كل مسلم ومسلمة، أن يأخذ على عاتقه المشاركة الجادة في صناعة التأريخ وأن لا يبقى في الهامش ووراء ساحة التأريخ، أن لا يقف على التلة متفرجاً كيف يصنع المجتمع، كيف تصنع التيارات الفاسدة، وكيف يصنع الكفر العالمي المجتمع الإسلامي والأمة الإسلامية.
( (وَ أَرِنا مَناسِكَنا ..)) البقرة (١٢٨) رؤية العبادات ورؤية المشاعر، ورؤية مكان المشاعر ورؤية مكان المشاعر والعبادة، ورؤية المفاهيم ورؤية العقيدة، رؤية الإسلام مطلبٌ يطرحه إبراهيم عليه السلام على ربه ويتمسك به ملحاً على ربه سبحانه وتعالى، الرؤية الإسلامية: التوفر على الفهم الدقيق للإسلام مطلوبٌ من الاخوة المؤمنين، من الشباب الكرام أن يعطوا الوقت الكافي بالاشتغال بالفكر الإسلامي والمطالعة الإسلامية ليكتشفوا عظمة الإسلام ويكتشفوا من خلالها عظمة ذواتهم.
( (رَبَّنا وَ ابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِكَ وَ يُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ يُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (١٢٩))) البقرة
إبراهيم عليه السلام رجا من ربه سبحانه وتعالى أن يوجد من ذريته أمةً مسلمة،