محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٨٦ - الخطبة الأولى
خامساَ: احترام الإسلام للملكية الخاصة ..
عن النبي صلى الله عليه وآله ( (حرمة ماله (أي المؤمن) كحرمة دمه)) الحياة ج ٣ ص ١٥٨ عن الاختصاص ٣٣٩ و ٣٤٣، عنه صلى الله عليه وآله ( (المؤمن حرامٌ كله عرضه وماله ودمه)) المصدر ١٥٩ عن تحف العقول ٤٦- المال في صف العرض، في صف الدم، فأنظر حين تستبيح من أخيك فلساً واحداً فكأنك استبحت من دمه، إنه الجهد إنه العرق، إنها الحياة المستنزفة، إنه العمر قد بذله في سبيل هذا الدينار الذي يسترقه أحدنا من أخيه في بيع أو شراء أو في أي صورة من الصور.
الحديث عن أمير المؤمنين عليه السلام ( (أعظم الخطايا اقتطاع مال امرئ مسلم بغير حق)) المصدر عن البحار ٧٨- ٥٥ هذه مجموعة من النصوص وهناك مجموعة أخرى ...
( (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا تَدايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ ..)) ٢٨٢ البقرة- وهنا تأتي حرمة الدين ومدى أهمية مراعاة سداد الديون سواء أخذت هذه الديون بصورة نقد جاهز أو بصورة سلع تشترى من أخيك المسلم أو بصورة عمل كلفته به واستأجرته عليه، فلنتق الله في بعضنا البعض في دماء بعضنا البعض، في أعراضنا، في أموالنا، في شرفنا وسمعتنا، والعرض كما يشمل الحريم يشمل السمعة والشرف كله ..
( (... وَ لْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَ لا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئاً))
عن أبي ثمامة قال: دخلت على أبى جعفر عليه السلام وهو الإمام الباقر وقلت له: جعلت فداك: إني رجل أريد ألازم مكة، وعليّ دينٌ بالمرجئة- فرقة منحرفة يعاديها الإمام عليه السلام- فما تقول؟: فقال" ارجع إلى مؤدّى دينك- انظر أين تجد الغريم؟ أين تجد الدائن، أنت من البحرين والذي أخذت منه الدين في البحرين والآن أنت في مكة وتريد أن تجاور مكة ويتشرف بجوارها ويكثر من الطواف والصلاة عند البيت ويرى المرجئة بما أنها فرقة منحرفة يمكن التساهل في أداء الدين للواحد منها .. ماذا كان جواب