محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٨١ - الخطبة الأولى
الحمد لله الذي لا تتجاوز قدرته، و لا يُغالط علمه، و لا يخطئ تقديره، ولا تضل حكمته. أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، شهادةً يرضاها، ويجزي بالمغفرة والإحسان من أداها، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، أرسله بالحق المبين، وشرفه على العالمين، أنقذ به من الضلالة، وصرف به عن الغواية. اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك ووليك المصطفى من خلقك، محمد الصادق الأمين، وعلى آله الطيبين الطاهرين ..
عباد الله أوصيكم ونفسي بتقوى الله، وأن نأخذ الأهبة ليوم المعاد، يوم لا ينفع مالٌ ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم، وأن ندرأ عن أنفسنا ناراً وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون، وأن نطلب لها جنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين، وسعادة دائمةً قال عنها الحق تبارك وتعالى ( (وَ أَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَ الْأَرْضُ إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ)) ١٠٨ هود- وسلاماً جاء فيه منه سبحانه في كتابه الكريم ( (ادْخُلُوها بِسَلامٍ آمِنِينَ)) ٤٦ الحجر- وأماناً ( (إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقامٍ أَمِينٍ)) ٥٢ الدخان- ( (يَدْعُونَ فِيها بِكُلِّ فاكِهَةٍ آمِنِينَ)). وراحةً نفسيةً وعلى كل المستويات ( (وَ نَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ. لا يَمَسُّهُمْ فِيها نَصَبٌ وَ ما هُمْ مِنْها بِمُخْرَجِينَ)) ٤٧- ٤٨ الحجر- وحياةً راغدةً ناعمةً دائمةً ( (إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ. عَلَى الْأَرائِكِ يَنْظُرُونَ. تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ)) ٢٢- ٢٤ المطففين- ( (وَ إِذا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً وَ مُلْكاً كَبِيراً)) ٢٠ الإنسان- ذلك وما هو أكثر لك أيها المؤمن أيتها المؤمنة بشرط الإيمان والتقوى ( (قُلْ أَ أُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذلِكُمْ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَ أَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ وَ رِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ وَ اللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ)) ١٥ آل