محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥١٠ - الخطبة الأولى
بتحصن: على الأب والأخ والزوج أن يعيش الغيرة على أهله، وأول هذه الغيرة أن يعمل على تحصين الأهل، أن يوجد الأجواء التي تساعد على الحصانة، أن لا يفتح طرق الشيطان أمام المرأة، أمام الأخت، أمام البنت، ثم تثور غيرته ليحطم هذه المرأة التي فتح لها باب الانزلاق، فلا بد من غيرة بتحصن وغيرةٍ لا تهتك الطرف الآخر، ولا تشوّه سمعته، ولا تثير من الناس ظنون السوء ببنته وبزوجه وبأخته.
( (ما من امرأة تسقي زوجها شربة من ماء إلا كان خيراً لها من عبادة سنة))
العبادة المستحبة، ولا يكثر ذلك عليك، فإن الخلية الأولى للمجتمع هي الأسرة، والأسرة إذا انبنت على التعاون والتناصر في الحق والإيثار والتضحية، أنبني المجتمع الكبير قوياً متماسكاً والعكس بالعكس، والدين لا يسلم كله في ظل أسرة متحطمةٍ تعيش الفوضى والتباغض وفقد الثقة والشك، لا يكاد يبقى دينٌ عند طرف من أطراف أسرةٍ تعيش حالة التبعثر وحالة الكيد وحالة التباغض والسعي للشر.
( (إن الرجل ليؤجر في رفع اللقمة إلى فيّ امرأته))
إلى فم امرأته: يعني تطييباً لخاطرها، إدخالًا للسرور عليها، إشعاراً لها بالمحبة والمودة.
( (ملعونة ملعونة امرأة تؤذي زوجها وتغمُّه، وسعيدة سعيدة امرأة تكرم زوجها ولا تؤذيه وتطيعه في جميع أحواله))
والنص الحاكم على هذا النص موجود وهو أن يكون ذلك في حدود طاعة الله سبحانه وتعالى.
( (ألا وإن الله ورسوله بريئان ممن أضر بامرأة حتى تختلع منه))
يؤذيها ويقسو عليها، من أجل أن يلجئها إلى طلب الطلاق فتبذل له ..
استغلال بشع حرام: