محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٢٠ - الخطبة الأولى
والعمل الصالح، المناخات الاجتماعية النظيفة التي تساعده على أن ينمو نمواً زاكياً طيباً طاهرا.
د- تأديبه:
أي تربيته تربيةً حسنة، وليس معنى التأديب هو الضرب، تأديبه بكل اسلوب جيد مؤثر ومنه الضرب المحدد المشروط عند الضرورة ... تأديبه: تقويمه، العمل على تحسين خلقه، العمل على صياغته الصياغة التي يرضاها الله سبحانه وتعالى، تعليمه القرآن، وتعليم القرآن لا يعني تعليم حروفه فقط، وإنما تعليم القرآن يتناول مفاهيمه، عقائده، رؤيته، أحكامه .. تعليمه الكتابة ...
ه- التصابي للولد:
أن تجعل نفسك و أنت في الأربعين أو الستين وكأنك صبيٌ في تعاملك مع طفلك، بشاشةً وخطاباً يفهمه وحركاتٍ مستقيمةً مربية تسرّه وما ماثل ذلك.
ز- حسن معاملته:
لا أن تعامله كالعبد وإنما تعامله معاملة الرجل الذي تتوقع فيه، وتريد له مستقبلًا أن يكون من رجالات الأمة، ومن صفوفها المتقدمة في ميادين الجهاد المختلفة، ولا بد أن تزرع في نفسه الاحترام، وتريه بأنه رجل، وتريه من كرامته الشيء الكثير، من دون أن تصل به حد الغرور والإعجاب بالذات.
عن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ( (رحم الله من أعان ولده على برّه وهو أن يعفو عنه ويدعو له فيما بينه وبين الله)). عفوك عن ولدك حين يسيء وبموازين منضبطة يساعده على ان يبرك وأن يطيعك، وحين تخلق بينه وبينك فجوة، وتجعل المسافة بينك وبينه هائلة فإنك ستخسره، وقد يخسر ذاته.
وعن أبي عبد الله عليه السلام وهو الإمام الصادق عليه السلام حين سُئل: من أبرّ؟