محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٩١ - الخطبة الثانية
اللهم صل وسلم على أئمة الورى، وأعلام الهدى، ومنابع البر والتقوى سادتنا علي بن الحسين زين العابدين ومحمد بن علي الباقر وجعفر بن محمد الصادق وموسى بن جعفر الكاظم وعلي بن موسى الرضا ومحمد بن علي الجواد وعلي بن محمد الهادي والحسن بن علي العسكري الأئمة الهداة.
اللهم صل وسلم على الولي القائم والمؤمل المنتظر، والمبشّر بالنصر والظفر، الطاهر الزكي محمد بن الحسن المهدي.
اللهم عجل فرجه وسهل مخرجه، وانصره نصراً عزيزا، وافتح له فتحاً قريبا، وأظهره على كل من عاداه، وادحر به كل من ناداه، وبارك صولته، وثبت أركان دولته يا أقوى من كل قويّ، ويا أعز من كل عزيز. اللهم كن لناصره ناصراً، وللممهد له بالخير دليلًا وعينا وقائداً، وباعد بينه وبين أن يصل إليه سوءٍ أو مكروه، وصوّب منه القول، وسدد العمل، وقوم الرأي ووفق الخطى يا من هو على كل شيء قدير، وبعباده خبير بصير.
اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات واجمع كلمتنا جميعاً على التقوى، وادفع عنا الضر والبلوى، واهدنا للتي هي أقوم وأرضى، وأوصل لخير الآخرة والأولى يا أكرم الأكرمين، ويا أرحم الراحمين.
أما بعد ففيما يخص الموضوع العالمي الراهن الذي لا يملك العالم حساباً دقيقاً لامتداداته وتفاقمات أخطاره والمتمثل في الحملة الإرهابية المكثفة والعنيفة على أفغانستان على مستوى البداية، يمكن طرح النقاط التالية:
١- الضربات الأمريكية التي أفنت الآمنين الأبرياء في المساجد والمستشفيات والناقلات المدنية وبيوت السكنى من فقد ضمير؟ أو فقد خبرة ودقة؟ أمريكا لا ترضى أن تعترف إلا قليلًا بخطإ ضرباتها المصوبة إلى أهدافٍ محددة. أما كثرة من تقتله هذه الضربات، كثرة ما تدمره، فهي دليل ماذا؟ دليل فقد ضمير، أكثر من كونها دليلًا على