المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٠ - ما دلّت على حرمة اللهو من الآيات و الروايات
الميتة استحلالا أي اقترافا بالذنب. [١] و غير ذلك كإمكان المناقشة في استفادة حرمة مطلق اللهو بنحو قوله: «إنّه مسير باطل»، أو «إنّه خرج للّهو» لاحتمال دخالة خصوصيّات سفر الصيد اللهوي في الحكم كالخروج مع البزاة و الصقورة و نحوهما، فإلغاء الخصوصيّة مشكل، تأمّل.
فإثبات حرمة اللهو مطلقا بما ذكر مشكل أو ممنوع.
و يمكن الاستدلال عليها بوجه آخر و هو إثبات كون اللهو باطلا إمّا باندراجه فيه أو مساوقته له، فيجعل صغرى لكبرى حرمة كلّ باطل، فينتج حرمة مطلق اللهو.
أمّا الصغرى فتدلّ عليها
رواية عبد اللّه بن المغيرة- رفعها- قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في حديث: كل لهو المؤمن باطل إلّا في ثلاث: في تأديبه الفرس، و رميه عن قوسه، و ملاعبته امرأته، فإنّهن حقّ. [٢]
و المستفاد منها- مضافا إلى أنّ كلّ لهو باطل ما عدا الثلاث- أنّ أمثال المستثنى ممّا لها غاية عقلائيّة داخلة في اللهو، و أنّ اللهو الحق منحصر في الثلاث.
و
موثقة عبد الأعلى، قال: سألت أبا عبد اللّه- عليه السلام- عن الغناء و قلت: إنّهم يزعمون أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم رخّص في أن يقال: جئناكم جئناكم، حيّونا حيّونا نحييكم، فقال: كذبوا، إنّ اللّه يقول وَ ما خَلَقْنَا السَّماءَ. [٣].
[١] الجواهر ٣٦- ٤٣٠، كتاب الأطعمة و الأشربة، المسألة التاسعة من لواحق الأطعمة و الأشربة.
و فيه «أو اقترافا للإثم».
[٢] الوسائل ١٣- ٣٤٧، الباب ١ من كتاب السبق و الرماية، الحديث ٥.
[٣] الوسائل ١٢- ٢٢٨، كتاب التجارة، الباب ٩٩ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ١٥، و الآية في سورة الأنبياء (٢١)، رقمها ١٦.