المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٥ - المسألة الثالثة الغيبة حرام بالأدلّة الأربعة، و الظاهر أنّها من الكبائر
رأت عيناه و سمعت أذناه كان من الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ» [١].
و في مجمع البحرين: و روي فيما صحّ عن هشام عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- [٢].
و عليه فلا شبهة في كونها من الكبائر و لو فسّرت بما أوعد اللّه تعالى عليه النار.
و يمكن الاستدلال على كونها كبيرة بالأخبار الكثيرة البالغة حدّ التواتر إجمالا المشتملة على الإيعاد على النار و العذاب من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و الأئمّة الطاهرين- عليهم السلام- [٣].
بناء على أنّ إيعادهم عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، كما دلّت عليه الروايات بل هو من الواضحات.
و بناء على أنّ إيعاد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بالعذاب و النار يكشف عن كون المعصية كبيرة، كما يظهر من
صحيحة عبد العظيم الحسني، حيث استدلّ أبو عبد اللّه- عليه السلام- فيها على كون ترك الصلاة متعمّدا كبيرة بقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «من ترك الصلاة متعمّدا من غير علّة فقد بريء من ذمّة اللّه و ذمّة رسوله». [٤]
[١] البرهان في تفسير القرآن ٣- ١٢٨، الحديث ٥، و تفسير القمي ٢- ١٠٠.
[٢] مجمع البحرين ٤- ٣٥٥، في لغة شيع.
[٣] الوسائل ٨- ٥٩٦، الباب ١٥٢ من أبواب أحكام العشرة، و المستدرك ٩- ١١٣، الباب ١٣٢ من أبواب أحكام العشرة.
[٤] الوسائل ١١- ٢٥٢، كتاب الجهاد، الباب ٤٦ من أبواب جهاد النفس.، الحديث ٢، و الكافي ٢- ٢٨٥، كتاب الإيمان و الكفر، باب الكبائر، الحديث ٢٤، و الفقيه ٣- ٥٦٣، باب معرفة الكبائر، و ليس في الحديث في هذه المصادر «من غير علّة».