المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٢ - و الطائفة الثانية ما يمكن دعوى الإطلاق فيها أو دعوى ظهورها في المجسّمات
و كذا
في رواية عليّ بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر- عليه السلام-، قال: «سألته عن مسجد يكون فيه تصاوير و تماثيل، يصلّى فيه؟ فقال: تكسر رؤوس التماثيل و تلطّخ رؤوس التصاوير و يصلّى فيه و لا بأس» [١].
فإنّها أيضا راجعة إلى الصلاة في مسجد فيه التصوير، و لا ينافي جواز إبقائها في غير المسجد، أو فيه في غير حال الصلاة، فالأمر بالكسر و التلطيخ لرفع البأس عن الصلاة فيه، لا لحرمة إبقائها كما هو واضح.
فاحتمال أن تكون تلك الرواية، شاهدة جمع بين الروايات و شاهدة على دعوى المحقّق الأردبيلي- بأن يقال: إنّ الأمر بكسر رؤوس التماثيل لكونها مجسّمة، و بتلطيخ رؤوس التصاوير لكونها غير مجسّمة، و إنّما أمر بتلطيخها لأجل الصلاة، فتشهد الرواية بأنّ ما دلّت على الكسر و قطع الرأس إنّما هي في المجسّمات، و ما دلّت على جواز الإبقاء و إلقاء ثوب مثلا عليها فهي في غيرها- غير وجيه، لما ذكرناه من أنّ الكسر و اللطخ إنّما هما لرفع البأس عن الصلاة كما هو ظاهر الرواية، لا لوجوبهما مطلقا، و معه لا شهادة لها على المدّعى بل يستشعر منها جواز الإبقاء لو لم نقل بدلالتها عليه.
ثمّ إنّه قد تقدّم في خلال الكلمات المتقدّمة- من أوّل البحث إلى ها هنا- الجواب عمّا استدل بها على حرمة الاقتناء، كالتشبّث
برواية أبي العباس في تفسير قوله تعالى يَعْمَلُونَ لَهُ ما يَشاءُ. [٢].
و رواية القدّاح [٣] و غيرها من بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أمير المؤمنين في هدم القبور و كسر الصور. [٤]
[١] الوسائل ٣- ٤٦٣، كتاب الصلاة، الباب ٣٢ من أبواب مكان المصلّي، الحديث ١٠.
[٢] الوسائل ١٢- ٢١٩، كتاب التجارة، الباب ٩٤ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ١.
[٣] الوسائل ٣- ٥٦٢، كتاب الصلاة، الباب ٣ من أبواب أحكام المساكن، الحديثان ٧.
[٤] الوسائل ٣- ٥٦٢، كتاب الصلاة، الباب ٣ من أبواب أحكام المساكن، الحديثان ٨.