المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢١ - حرمة بيع الخمر و الفقّاع و كلّ مسكر مائع
حرمة بيع الخمر و الفقّاع و كلّ مسكر مائع
و منها: الخمر و الفقّاع و كلّ مسكر مائع. و لا شبهة إجمالا في حرمة بيعها و ثمنها و سقوط ماليّتها، إنّما الكلام في أنّ الأحكام ثابتة للخمر مطلقا، حتّى ما اتّخذت للتخليل و نحوه، أو لا.
و قد مرّ الكلام فيه مستقصى سابقا [١]، و قلنا: إنّ الأخبار قاصرة عن إثبات الأحكام لنحو ذلك، لا ما اشتملت على لعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم الخمر و ساقيها و بائعها. [٢]، و هو ظاهر، و لا ما دلّت على أنّ ثمنها سحت [٣]، فإنّها أيضا منصرفة إلى ما تعارف و شاع في بيع الخمر و سائر المسكرات، ممّا توجب الفساد، لا المتّخذ للإصلاح. و قد مرّت شواهد على المطلوب، فراجع [٤].
و عليه فلا دليل على سقوط ماليّتها مطلقا، أمّا الأخبار المتقدّمة فظاهرة.
و أمّا ما اشتملت على الأمر بإهراقها، كرواية أبي الجارود الحاكية لفعل النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و إهراق ما في المدينة من الخمر [٥]، و رواية أبي بصير و صحيحة محمّد بن مسلم الواردتين في إهداء راوية أو راويتين من الخمر إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فأمر بصبّها
و قال: «إنّ الذي حرّم شربها حرّم ثمنها»، أو قال: «ثمنها سحت» [٦].
[١] راجع ص ١٦ و ٤٠ من الكتاب.
[٢] الوسائل ١٢- ١٦٤، الباب ٥٥ من أبواب ما يكتسب به.
[٣] نفس المصدر و الباب، و كذا ١٢- ٦١، الباب ٥ من أبواب ما يكتسب به.
[٤] راجع ص ١٦ من الكتاب.
[٥] الوسائل ١٧- ٢٢٢، كتاب الأطعمة و الأشربة، الباب ١ من أبواب الأشربة المحرّمة، الحديث ٥.
[٦] الوسائل ١٢- ١٦٥ و ١٦٤، الباب ٥٥ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٦ و ١.