المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠ - الأول المائعات المتنجّسة
كفاية مطابقة فتواهم لمضمونها في جبر سندها.
و في كلتا الدعويين منع، بل لم يثبت مطابقة فتوى المشهور لمضمونها، كما ظهر ممّا تقدّم من الإجماعات المنقولة.
بقيت فروع
[الأول] المائعات المتنجّسة
الأوّل: هل يلحق بالأعيان النجسة، المائعات المتنجّسة بها إذا لم تكن قابلة للتطهير، أو مطلقا، أو لا تلحق بها مطلقا، أو تلحق في بعض الأحكام؟ وجوه.
يمكن أن يستشهد بإلحاق كلّ متنجّس بما تنجّس به في الحكم- بمعنى أنّ ما تنجّس بالخمر أو سائر المسكرات يلحق بها في الأحكام الثلاثة المتقدّمة، أي حرمة عنوان البيع، و حرمة ثمنه بما هو ثمنه، و بطلان المعاملة، و في غيرها فيما له من الحكم-
برواية جابر عن أبي جعفر- عليه السلام-، قال: «أتاه رجل، فقال: وقعت فأرة في خابية فيها سمن أو زيت، فما ترى في أكله، قال: فقال أبو جعفر- عليه السلام-: «لا تأكله»، فقال له الرجل: الفأرة أهون عليّ من أن أترك طعامي من أجلها، قال: فقال له أبو جعفر- عليه السلام-: «إنّك لم تستخف بالفأرة، و إنّما استخففت بدينك، إنّ اللّه حرّم الميتة من كلّ شيء» [١].
بتقريب أنّ التمسّك بالكبرى مع عدم انطباقها على المورد المسؤول عنه، و هو الطعام، لا يتمّ إلّا بتنزيل المتنجّس بالميتة منزلتها، فيظهر منه أنّ المتنجّس بالميتة ميتة حكما، فيتعدّى إلى غيرها بإلغاء الخصوصيّة، أو عدم القول بالفصل.
[١] الوسائل ١- ١٤٩، كتاب الطهارة، الباب ٥ من أبواب الماء المضاف، الحديث ٢.