المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨ - و منها ما هي ظاهرة في الحرمة التكليفيّة لأصل المعاملة، أو يدّعى ظهورها فيها،
و الظاهر أنّه ليس معنى التكسّب نفس المعاملة بل تعاطي الثمن في مقابل الأعيان.
و في المراسم تقسيم المكاسب على خمسة أضرب، حسب الأحكام الخمسة، و مراده المتاجر، ثم قسّم المعايش، إلى ثلاثة أضرب: مباح و محظور و مكروه [١].
و لعلّ مراده بالمعايش مقابل المكاسب، و هو ما يكتسب و ما هو معيشته بالاكتساب، و إن كانت عبارته مشوّشة، و لعلّ ذلك هو المراد من عبارة المحقّق [٢]، حيث جعل المقسم ما يكتسب به، و قسّمه إلى أقسام، لعدم صحّة العبارة إلّا بالحمل على أنّ التقسيم لما يكتسب أي ما يتعاطى في مقابل المذكورات، فكأنّه قال: ثمن الأعيان النجسة حرام، و كذا باقي الأقسام، و لا يضرّ كون بعض الأقسام حراما بعنوان الثّمن و بعضها بعنوان كونه مال الغير، و هذا، و إن كان خلاف ظاهر قوله ما يكتسب به، و كذا يستشكل في المكاسب المكروهة، حيث إنّ ذات المعاملة مكروهة، لكن لا يبعد أن يكون لفظة «به» زائدة من قلم النسّاخ، و إلّا فالكلام في المكاسب المحرّمة، و هي جمع مكسب بمعنى ما يكسب لا ما يكتسب به.
و أمّا في المكروهات، فلعلّه قائل بكراهة ما يكسب فيها أيضا ككراهة أصل العمل، كما لا يبعد.
و منها: ما هي ظاهرة في الحرمة التكليفيّة لأصل المعاملة، أو يدّعى ظهورها فيها،
كعبارة نهاية شيخ الطائفة [٣].
و في الانتصار: «و ممّا انفردت به الإماميّة القول بتحريم بيع الفقّاع و ابتياعه»،
[١] الجوامع الفقهية: ٥٨٥، كتاب المكاسب من المراسم.
[٢] الشرائع ٢- ١- ٢٦٣، كتاب التجارة.
[٣] النهاية في مجرد الفقه و الفتاوي: ٣٦٣، باب المكاسب المحظورة.