المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣١ - بيع السلاح من أعداء الدين
العظيم من هذه الأمّة عشرة» إلى أن قال: «و بائع السلاح من أهل الحرب» [١].
و هما صارتا منشئا لقول جمع بعدم جواز البيع منهم مطلقا.
و التحقيق: عدم إطلاقهما لما تقدّم، و لا لعدم الجواز فيما إذا لم يكن خوف منهم و لا في تقويتهم احتمال ضرر على المسلمين كما لو كانوا تحت سلطة الإسلام بحيث لا يخاف منهم أصلا.
أمّا الثانية فلأنّ الحكم فيها معلّق على أهل الحرب، و الظاهر المتفاهم منهم:
الجماعة المستعدّون للحرب و لم تكونوا منقادين للمسلمين و تكون مباينة بينهم و بين المسلمين.
و معلوم أنّ أهل الحرب، أي الطغاة على المسلمين، يخاف منهم على حوزة الإسلام أو على نفوس المسلمين أو طائفة منهم، سيّما مع قوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «كفر باللّه العظيم»، الذي لا يقال إلّا إذا كانت المعصية عظيمة.
و احتمال أن يكون المراد بأهل الحرب مطلق الخارج عن الذمّة كيهودي خرج عنها في بلد المسلمين، مقطوع الفساد.
و أمّا الأولى فمع إمكان المناقشة في إطلاقها بأن يقال: إنّها بصدد بيان جواز حمل مال التجارة غير السلاح، لا بيان عدم جواز بيع السلاح حتّى يؤخذ بإطلاقها، إنّ موردها حمل السلاح إلى ممالك المشركين المباينين للمسلمين في الحكومة و السلطنة. و المشركون المجاورون للمسلمين في ذلك العصر، و هم مورد السؤال بحسب الطبع، من ألدّ أعداء المسلمين، و كانت بينهما المخالفة و المباينة، و في مثله لا يجوز سواء كان الحمل إلى الكفّار أو إلى المخالفين.
[١] الوسائل ١٢- ٧٠، كتاب التجارة، الباب ٨ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٧.