المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٩ - ما يمكن أن يستدلّ به على التفصيل في حرمة الغناء
ما يمكن أن يستدلّ به على التفصيل في حرمة الغناء
فالأولى النظر إلى ما يمكن أن يستدلّ به على هذا التفصيل:
فمنها: دعوى قصور الأدلّة عن إثبات حرمة مطلق الغناء لعدم الإطلاق فيما تدلّ على الحرمة، و عدم الدلالة عليها فيما يمكن دعوى الإطلاق فيها
كقوله: الغناء شرّ الأصوات،
و الغناء غش النفاق،
و نحوهما [١].
و فيه أنّه لا قصور في إطلاق كثير من الروايات:
كالروايات المفسّرة لقول الزور بالغناء [٢] و قد تقدّم [٣] كيفية دخوله في الآية.
و القول بمعارضة تلك الأخبار لما فسّره بقول أحسنت للمغنّي، و بما فسّره بشهادة الزور، لأنّ الحمل يقتضي وحدة معناهما و ما عرفت يدلّ على أنّه غيره، قد عرفت الجواب عنه في بيان الأخبار المفسّرة لها. مضافا إلى أنّ الحمل يقتضي الاتّحاد و لو وجودا، فلو كان الغناء من مصاديقها يصحّ الحمل و يقال: إنّه الغناء أو أنّ الغناء هو، فلا تعارض بين الأدلّة المفسّرة.
و لا يجوز رفع اليد عن الإطلاق بعد إمكان أن يكون الكلّ مندرجا فيه و لو لم نعلم وجهه. بل لا يجوز الغضّ عن الإطلاق و لو لم يندرج فيه أو لم نعلم اندراجه، لإمكان الإلحاق حكما. و كالأخبار المفسّرة للهو الحديث [٤]، فإنّها أيضا مطلقة بلا إشكال.
و القول بأنّ الغناء الخاصّ الذي يشترى ليضل عن سبيل اللّه و يتّخذها هزوا
[١] راجع مستند الشيعة ٢- ٣٤٢.
[٢] راجع الوسائل ١٢- ٢٢٥، كتاب التجارة، الباب ٩٩ من أبواب ما يكتسب به.
[٣] راجع ص ٣٠٧ و ما بعدها من الكتاب.
[٤] راجع الوسائل ١٢- ٢٢٥، كتاب التجارة، الباب ٩٩ من أبواب ما يكتسب به.