المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤٠ - وجوب نصح المستشير و عدمه
و
رواية تميم الداري الضعيفة [١]، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «الدين نصيحة قيل: لمن يا رسول اللّه، قال: للّه و لرسوله و لأئمّة الدين و لجماعة المسلمين» [٢].
و أنت خبير بعدم دلالتها على الوجوب بل سياقها سياق الاستحباب.
و هنا طائفة أخرى بلسان آخر:
كموثقة سماعة، قال: سمعت أبا عبد اللّه- عليه السلام- يقول: «أيّما مؤمن مشى في حاجة أخيه فلم يناصحه فقد خان اللّه و رسوله» [٣].
و نحوها روايات [٤].
و هي لا تدلّ على وجوب النصيحة مطلقا أو عند الاستشارة، بل على أنّه لو مشى في حاجته يجب عليه نصحه. و أمّا وجوب المشي في حاجته أو وجوب نصيحته فلا، و لعلّه مع علمه بابتلائه بالمعصية كالغيبة لا يجوز له المشي فيها.
و كذا ما ورد في خصوص المستشير،
كقوله: «من استشاره أخوه المؤمن فلم يمحّضه النصيحة سلبه اللّه لبّه». [١]
فلا يدلّ على الوجوب بل ظاهره الاستحباب.
[١] نفس المصدر و الباب، الحديث ٥، و أيضا الوسائل ٨- ٤٢٧، الباب ٢٣ من أبواب أحكام العشرة، الحديث ٢، و الوافي المجلد ١، الجزء ٣- ١٦٤ من كتاب الإيمان و الكفر، باب ترك مناصحة المؤمن، و الكافي ٢- ٣٦٣، كتاب الإيمان و الكفر، باب من لم يناصح أخاه المؤمن، الحديث ٥، و المحاسن: ٦٠٢، باب الاستشارة من كتاب المنافع، الحديث ٢٧. و لم نجد الرواية في المصادر المذكورة بهذه العبارة التي ذكرها المؤلّف- قدّس سرّه- و الذي يسهل الخطب أنّه نقلها بالمعنى ظاهرا.
______________________________
[١] ضعيفة بتميم الداري المجهول و غيره. راجع تنقيح المقال ١- ١٨٦.
[٢] الوسائل ١١- ٥٩٥، كتاب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، الباب ٣٥ من أبواب فعل المعروف، الحديث ٧.
[٣] الوسائل ١١- ٥٩٦، كتاب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، الباب ٣٦ من أبواب فعل المعروف، الحديث ٢.
[٤] نفس المصدر و الباب.