المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨١ - دعاوي الإجماع و الشهرة على حرمة الانتفاع بالميتة
بعد نقل صحيحة البزنطي المتقدّمة الدالّة على جواز الانتفاع بأليات الغنم- بهذه العبارة: «لا يلتفت إلى هذا الحديث، فإنّه من نوادر الأخبار، و الإجماع منعقد على تحريم الميتة و التصرّف فيها بكلّ حال إلّا أكلها للمضطرّ» [١] انتهى.
و يظهر من المسالك [٢] أيضا أنّ عدم جواز الانتفاع بأليات الميتة، و المبانة من الحي، موضع وفاق.
و في مفتاح الكرامة- بعد حكاية عدم جواز الانتفاع عن المحقّق و العلّامة، و الشهيدين، و الفاضل الهندي- قال: «و هو قضية كلام الباقين قطعا لوجهين:
أحدهما: أنّ مفهوم اللقلب معتبر إجماعا في عبارات الفقهاء، و به يثبت الوفاق و الخلاف. الثّاني: ملاحظة السوق و القرائن» [٣]، انتهى.
لكن يظهر منه عدم تحصيل الإجماع أو الشهرة من كلمات الفقهاء، و إنّما الاستفادة من اجتهاده، و لا يخفى ما فيه. كما أنّ صريح المحقّق الأردبيلي [٤]، و المحدّث المجلسي [٥] منع الإجماع و يظهر من السيد الرياض عدم عثوره على اتّفاق الأصحاب، حيث قال: «مع أنّ ظاهرهم الاتفاق عليه كما قيل». و المحكي عن الروضة جواز الاستصباح به، و تبعه جملة من متأخّري المتأخّرين [٦].
و عن الشيخ في ذيل حديث زرارة المتقدّم في الاستقاء بجلد الخنزير، أنّه
[١] السرائر ٣- ٥٧٤، المستطرفات. نقله- قدّس سره- ملخصا عنه.
[٢] المسالك ٢- ١٩٥، كتاب الأطعمة و الأشربة، في حرمة أكل ما أبين من حيّ.
[٣] مفتاح الكرامة ٤- ٢٧، كتاب المتاجر، فيما لو كانت نجاسة الدهن ذاتية، و راجع أيضا الشرائع ٤- ٣- ٧٥٢، و إرشاد الأذهان ٢- ١١٣، و اللمعة مع شرحها ٢- ٢٧٨ و ١- ٣٠٨، و كشف اللثام ٢- ٢٧١.
[٤] مجمع الفائدة و البرهان ٨- ٣٥، في أقسام التجارة و أحكامها.
[٥] مرآة العقول ٢٢- ٥٧، باب الفأرة تموت في الطعام و الشراب، من كتاب الأطعمة.
[٦] راجع رياض المسائل ١- ٤٩٩، كتاب التجارة، في الأعيان النجسة.