المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥٦ - ما دلّت على حرمة اللهو من الآيات و الروايات
قال في الأوّل: «سفر الطاعة واجبة كانت أو مندوبا إليها مثل الحجّ و العمرة و الزيارات و ما أشبه ذلك فيه التقصير بلا خلاف، و المباح عندنا يجري مجراه في جواز التقصير، و أمّا اللهو فلا تقصير فيه عندنا».
ما دلّت على حرمة اللهو من الآيات و الروايات
و كيف كان يمكن أن يستدل عليها
برواية حمّاد بن عثمان، عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- في قول اللّه عزّ و جلّ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَ لا عادٍ [١]، قال: «الباغي:
باغي الصيد، و العادي: السارق، ليس لهما أن يأكلا الميتة إذا اضطرا إليها، هي حرام عليهما، ليس هي عليهما كما هي على المسلمين، و ليس لهما أن يقصرا في الصلاة». [٢]
و قريب منها ما
روي عن عبد العظيم الحسني [٣] في أطعمة الجواهر و المستند. و فيها: «و العادي: السارق، و الباغي: الذي يبغي الصيد بطرا و لهوا». [٤]
بتقريب أنّ المتفاهم عرفا من تحريم الميتة و نحوها على من خرج لسفر الصيد، لدى الاضطرار حتى عند خوف الموت- سواء قلنا بعدم جواز أكله حتى
[١] سورة البقرة (٢)، الآية ١٧٣.
[٢] فروع الكافي ٣- ٤٣٨، كتاب الصلاة، باب صلاة الملّاحين.، الحديث ٧، و الوسائل ١٦- ٣٨٨، كتاب الأطعمة و الأشربة، الباب ٥٦ من أبواب الأطعمة المحرّمة، الحديث ٢.
[٣] الوسائل، نفس المجلّد و الصفحة و الباب، الحديث ١.
[٤] الجواهر ٣٦- ٤٢٩، كتاب الأطعمة و الأشربة، في تعريف العادي من اللواحق، و مستند الشيعة ٢- ٣٩٨، كتاب المطاعم و المشارب، المسألة السادسة من الباب الأوّل، إناطة أخذ المضطر مال الغائب بإذن الحاكم.