المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥٨ - ما دلّت على حرمة اللهو من الآيات و الروايات
و يشهد له أنّ الآية الكريمة نزلت في البقرة [١] و الأنعام [٢] و النحل [٣] بمضمون واحد، و في المائدة فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ [٤].
و من نظر في الآيات الأربع لا يشكّ في أنّها بصدد بيان حكم واحد و يكون المراد من قوله غَيْرَ باغٍ وَ لا عادٍ هو المراد من قوله غَيْرَ مُتَجانِفٍ لِإِثْمٍ أي غير متمايل له، و تكون الآي الأولى بصدد تفصيل ما أجمل في الأخيرة أو ذكر مصاديقها.
و الظاهر من مجموعها أنّ الترخيص بما أنّه للامتنان مقصور على من لم يكن اضطراره بسبب البغي و التمايل إلى الإثم.
و الخارج على الإمام- عليه السلام- اضطرّه إليه تمايله إلى الإثم المنتهى إلى تحقّقه، و الخارج إلى التصيد كذلك.
و حمل قوله: غير متجانف لإثم، على الميل إلى أكل الميتة و استحلالها، و حمل الحال على المؤكّدة بعيد عن ظاهر الكلام و عن ظاهر سائر الآيات الموافقة لها في الحكم.
فتحصّل ممّا ذكرناه حرمة الخروج إلى الصيد.
فيضمّ إلى ذلك ما دلّت على أن ليس التقصير في سفر الصيد لكونه مسير باطل و كونه لهوا:
كرواية ابن بكير المعتمدة أو الصحيحة، قال: سألت أبا عبد اللّه- عليه السلام- عن الرجل يتصيّد اليوم و اليومين و الثلاثة أ يقصر الصلاة؟ قال: «لا، إلّا.
[١] سورة البقرة (٢)، الآية ١٧٣.
[٢] سورة الأنعام (٦)، الآية ١٤٥.
[٣] سورة النحل (١٦)، الآية ١١٥.
[٤] سورة المائدة (٥)، الآية ٣.