المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩١ - عدم اعتبار كراهة المغتاب في مفهوم الغيبة
كالصحاح و المصباح و معيار اللغة و مجمع البحرين و جملة من تعاريف الفقهاء كالتعريفين المتقدّمين عن رسالة الشهيد الثاني و المحكي عن أربعين البهائي و عن جامع المقاصد قائلا: «إنّ حقيقة الغيبة على ما في الأخبار أن تقول في أخيك ما يكرهه ممّا هو فيه» و الإجماع المنقول المتقدّم الّذي حكاه شيخنا الأنصاري عن بعض من قارب عصره و لعلّه أوّل النراقيين أيضا [١]- من تخلّل الاجتهاد و دعوى دلالة الروايات عليه، كما صرّح به المحقّق الثاني في عبارته المتقدّمة، و ادّعى الشيخ الأنصاري دلالة جملة من الأخبار عليه، قال: و على هذا التعريف دلّت جملة من الأخبار، مثل قوله و قد سأله أبو ذر عن الغيبة أنّها ذكرك أخاك بما يكرهه، و في نبوي آخر قال: أ تدرون ما الغيبة؟ قالوا: اللّه و رسوله أعلم. قال: ذكرك أخاك بما يكرهه. انتهى. [٢] و الأقوى عدم اعتباره في ماهيّة الغيبة كما هو ظاهر القاموس، و نهاية ابن أثير، و منتهى الإرب، و المنجد، و مجمع البيان، و عن بعض أهل اللغة، و هو صريح النراقي في المستند. [٣] و لا في مفهومها العرفي، و هو واضح لصدقها على ذكر السوء و لو لم يكرهه صاحبه، و لهذا يقال: إنّه غير كاره لاغتيابه أو راض به من غير تأوّل.
و لا بحسب الأخبار، فإنّ مقتضى إطلاقها عدم اعتباره:
كرواية داود بن سرحان [٤] و روايتي عبد الرحمن بن سيابة [٥] و رواية يحيى
[١] قد مرّت في الصفحة: ٣٨٣ من الكتاب، فراجع.
[٢] المكاسب: ٤١، المسألة الرابعة عشر من النوع الرابع في حرمة الغيبة.
[٣] راجع مستند الشيعة ٢- ٣٤٦، كتاب مطلق الكسب.، حرمة الغيبة.
[٤] الوسائل ٨- ٦٠٤، كتاب الحجّ، الباب ١٥٤ من أبواب أحكام العشرة، الحديث ١.
[٥] نفس المصدر و الباب، الحديث ٢، و ٨- ٦٠٠ الباب ١٥٢ من أبواب أحكام العشرة، الحديث ١٤.