المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٣ - بيع السلاح من أعداء الدين
بين أن تكون الهدنة كذلك بين أمير المؤمنين- عليه السلام- و معاوية- عليه اللعنة- أو بينه و بين الكفّار.
و قد عرفت عدم إطلاق لرواية علي بن جعفر و الرواية الحاكية عن وصيّة النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم.
نعم، مقتضى إطلاق
رواية السّراد عن أبي عبد اللّه- عليه السلام-، قال: قلت له:
إنّي أبيع السلاح، قال: فقال: «لا تبعه في فتنة» [١]،
و
رواية الصيقل، قال: كتبت إليه: إنّي رجل صيقل أشتري السيوف و أبيعها من السلطان، أ جائز لي بيعها؟ فكتب: «لا بأس به» [١]
، جواز البيع في غير مورد الفتنة، و جوازه من السلطان مطلقا.
لكنّهما إن سلم إطلاقهما مقيّدتان بحكم العقل القطعي بما إذا لم يخف على حوزة الإسلام أو الشيعة، و برواية أبي بكر الحضرمي المفصّلة بين عصر الهدنة و المباينة بالمعنى المتقدّم.
مع إمكان المناقشة في إطلاق الثانية بأنّ الظاهر منها أنّ المراد بالسلطان هو السلطان المخالف، فموردها مورد الهدنة التي ذكرها في رواية الحضرمي.
و في الأولى بأنّ الظاهر منها السؤال عن تكليفه الشخصي في ذلك العصر، و لم يكن البيع من الكفّار المستقلّين في الحكومة مورد ابتلائه، بل كان بائعا للسلاح
[١] راجع الكافي ٥- ١١٣، كتاب المعيشة، باب بيع السلاح منهم، الحديث ٤، و الاستبصار ٣- ٥٧، باب كراهية حمل السلاح.، الحديث ١، و التهذيب ٦- ٣٥٤، باب المكاسب، الحديث ١٢٨، و الوسائل ١٢- ٧٠، الباب ٨ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٤. و فيه عن السرّاج. و في الوافي، المجلد الثالث الجزء العاشر: ٢٩، نقله ثمّ قال بعده: «بيان: في الاستبصار عن السّراد عن رجل عن أبي عبد اللّه. و كأنّه الصواب، لأنّ السّراد لا يروي عنه- عليه السلام- بلا واسطة».
______________________________
[١] الوسائل ١٢- ٧٠، الباب ٨ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٥.