المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٣ - منع دلالة الأخبار (العامّة و الخاصّة) على حرمة الانتفاع بالنجس
منع دلالة الأخبار (العامّة و الخاصّة) على حرمة الانتفاع بالنجس
و أمّا الأخبار: فقد استدلّ على حرمة مطلق الانتفاع بالنجس، بل و المتنجّس، برواية تحف العقول. و قد مرّ أنّ المستفاد من موارد منها جواز التقليب في وجوه الصلاح، و إنّما عدم الجواز فيما إذا قلبها في وجه الفساد. فهي كغيرها من الروايات المتقدّمة تدلّ على خلاف المطلوب، فراجع.
و ربّما يتوهّم إمكان استنقاذ الكليّة من الموارد الجزئية، كقوله تعالى:
حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَ الدَّمُ وَ لَحْمُ الْخِنْزِيرِ [١] فإنّ تعلّق الحرمة بذات العناوين المذكورة فيها، يدلّ على حرمة جميع الانتفاعات [٢]، فإنّها أولى في تصحيح الدعوى.
و نحوها قوله تعالى إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَ الدَّمَ وَ لَحْمَ الْخِنْزِيرِ. [٣].
و كالروايات الكثيرة الدالّة على وجوب إهراق الماء المتنجّس [٤]، و المرق المتنجّس [٥]، و إلقاء ما حول النجس في الدهن الجامد. [٦] و قوله
في صحيحة الكاهلي، عبد اللّه بن يحيى، أو حسنته عن أبي عبد اللّه- عليه السلام-، في مورد قطع أليات الغنم: «أنّ في كتاب علي- عليه السلام- أنّ ما قطع منها ميّت لا ينتفع به» [٧]
[١] سورة المائدة (٥) الآية ٣.
[٢] راجع الجواهر ٢٢- ١١، كتاب التجارة، في بيان حرمة التكسّب بالأعيان النجسة، و الآية المذكورة من سورة المائدة (٥)، رقمها ٣.
[٣] سورة البقرة (٢)، الآية ١٧٣.
[٤] الوسائل ١- ١١٣ و ١١٦، الباب ٨ من أبواب الماء المطلق، الأحاديث ٢ و ٤ و ١٤.
[٥] الوسائل ٢- ١٠٥٦، الباب ٣٨ من أبواب النجاسات، الحديث ٨.
[٦] الوسائل ١- ١٤٩، الباب ٥ من أبواب الماء المضاف، الحديث ١.
[٧] الوسائل ١٦- ٢٩٥، كتاب الصيد و الذبائح، الباب ٣٠ من أبواب الذبائح، الحديث ١.