المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٦ - اختصاص الحرمة بغيبة المؤمن
فالخدشة في كونها كبيرة في غير محلّها.
و ما في
رواية ضعيفة عن جابر قال: كنّا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في مسير فأتى على قبرين يعذّب صاحبهما فقال: «إنّهما لا يعذّبان في كبيرة، أمّا أحدهما فكان يغتاب الناس.» [١]
غير صالحة لمعارضة ما تقدّم.
كما أنّ ما عن الصدوق و غيره بل عن الأصحاب كما في مجمع البيان و عن الحلي أنّ الذنوب كلّها كبيرة و إنّما الصغر و الكبر بالإضافة [٢]، كأنّه في غير محلّه، لمخالفته للاعتبار و العقل و الكتاب و الروايات، بل ما نسب إلى الأصحاب غير ثابت.
نعم، للكبائر مراتب كما تشهد به الكتاب و السنّة و العقل، و ليس المقام محلّ تحقيق المسألة و العهدة على محلّه.
اختصاص الحرمة بغيبة المؤمن
ثمّ إنّ الظاهر اختصاص الحرمة بغيبة المؤمن، فيجوز اغتياب المخالف إلّا أن تقتضي التقية أو غيرها لزوم الكفّ عنها.
و ذلك لا لما أصرّ عليه المحدّث البحراني بأنّهم كفّار و مشركون [٣]، اغترارا
[١] مستدرك الوسائل ٩- ١٢٠، كتاب الحجّ، الباب ١٣٢ من أبواب أحكام العشرة، الحديث ٢٦، و مجموعة ورّام: ١٢٤، باب الغيبة. و الرواية ضعيفة لإرسالها.
[٢] مستند الشيعة ٢- ٦٣٠، كتاب القضاء و الشهادات، في تقسيم الذنوب إلى الكبائر و الصغائر، و مجمع البيان ٣- ٦١، في تفسير سورة النساء، الآية ٣١، و السرائر ٢- ١١٨، كتاب الشهادات، في اشتراط العدالة في الشاهد.
[٣] الحدائق الناضرة ١٨- ١٤٨، كتاب التجارة، هجاء المؤمن و غيبته، و أيضا ٥- ١٧٥، كتاب الطهارة، في حكم المخالفين.