المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨ - و منها ما وردت في الخمر،
اختلافهما في جميع الآثار إلّا في حرمة الشّرب مثلا، إلّا أن تكون سائر الآثار بحكم العدم، فيحتاج إلى دعوى اخرى، و هي خلاف الظاهر، بل الحمل مع موافقتهما في جملة من الآثار، يعدّ غير وجيه عرفا.
و إن شئت قلت: إنّ مقتضى تحكيم تلك الرّوايات على
الروايات المشتملة على «لعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم الخمر و بائعها.» [١]
، أنّ ما ثبت لها في تلك الرّوايات، ثبت لسائر المسكرات، فإنّ هذه الرّوايات منقّحة لموضوعها، و معه لا مجال للتّشكيك في الدّلالة.
و خصوص ما ورد في الفقّاع
في رواية سليمان بن جعفر قال: قلت لأبي الحسن الرّضا- عليه السلام- ما تقول في شرب الفقّاع؟ فقال: «خمر مجهول يا سليمان فلا تشربه، أما يا سليمان لو كان الحكم لي و الدار لي لجلّدت شاربه و لقتلت بائعه» [٢].
و
رواية الوشاء الّتي لا يبعد أن تكون صحيحة، المحكيّة عن رسالة تحريم الفقاع للشيخ الطوسي- قدّس سرّه-، قال كتبت إليه يعني الرضا- عليه السّلام- أسأله عن الفقّاع، فكتب: «حرام، و هو خمر، و من شربه كان بمنزلة شارب الخمر»، قال: و قال لي أبو الحسن- عليه السلام-: «لو أنّ الدار لي لقتلت بائعه و لجلّدت شاربه» [٣].
ثمّ إنّ ها هنا جملة من الروايات في بيع الخنزير و الكلب و الميتة و غيرها [٤] و في
[١] الوسائل ١٢- ١٦٤، كتاب التجارة، الباب ٥٥ من أبواب ما يكتسب به.
[٢] الوسائل ١٢- ١٦٦، كتاب التجارة، الباب ٥٦ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ١، و نفس المصدر، المجلد ١٧- ٢٩٢، الآتي في الهامش التالي، الحديث ٢.
[٣] الرسائل العشر: ٢٦٢، رسالة تحريم الفقاع، و الوسائل ١٧- ٢٩٢، كتاب الأطعمة و الأشربة، الباب ٢٨ من أبواب الأشربة المحرّمة، الحديث ١.
[٤] راجع الوسائل ١٢- ٦١، كتاب التجارة، الباب ٥ من أبواب ما يكتسب به.