المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦ - و منها ما وردت في الخمر،
و أمّا خرء سائر الحيوانات الغير المأكولة، فالظّاهر صدق العذرة عليها.
و لو سلّم عدم الصدق، فإلغاء الخصوصيّة عن عذرة الإنسان، و إسراء الحكم إلى سائر العذرات النجسة غير بعيد، و إن لا يخل عن إشكال.
و منها: ما وردت في الخمر،
و هي روايات مستفيضة متقاربة المضمون، مروية عن الكافي [١]، و الفقيه [٢]، و المقنع [٣]، و جامع الأخبار [٤]، و عقاب الأعمال [٥]، و دعائم الإسلام [٦]، و فقه الرضا [٧]، و لب اللباب للراوندي [٨]، و عوالي اللئالي [٩].
و أسنادها و إن لا تخل عن خدشة، لكن يمكن دعوى الوثوق و الاطمئنان بالصدور إجمالا.
ففي رواية جابر عن أبي جعفر- عليه السلام- قال: «لعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في الخمر عشرة: غارسها، و حارسها، و عاصرها، و شاربها، و ساقيها، و حاملها، و المحمولة إليه، و بائعها، و مشتريها، و آكل ثمنها» [١٠].
و قريب منها غيرها.
و لا شبهة في دلالتها على المدّعى في خصوص الخمر، فإنّ الظّاهر من لعن البائع و المشتري في مقابل آكل الثمن، أنّهما بما لهما من العنوان ملعونان، فيظهر
[١] الكافي ٥- ٢٣٠، كتاب المعيشة، باب بيع العصير و الخمر.
[٢] الفقيه ٣- ١٧١، كتاب المعيشة، الحديث ٣٦٤٨.
[٣] الجوامع الفقهية: ٣٧، باب شرب الخمر من المقنع.
[٤] جامع الأخبار: ١٧٤، الفصل ١١٢.
[٥] ثواب الأعمال و عقاب الأعمال: ٢٤٢، عقاب الخيانة و السرقة و شرب الخمر و الزنا.
[٦] دعائم الإسلام ٢- ١٩، كتاب البيوع، الفصل ٢، ذكر ما نهي عن بيعه.
[٧] فقه الرضا: ٢٧٩، باب شرب الخمر و الغناء.
[٨] مستدرك الوسائل ١٣- ١٨٢، كتاب التجارة، الباب ٤٧ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٣.
[٩] عوالي اللئالي ٣- ٥٦٢ باب الحدود، و ٢- ١٩.
[١٠] الوسائل ١٢- ١٦٥، كتاب التجارة، الباب ٥٥ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٤.