المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١٦ - ١- استثناء غيبة المتجاهر بالفسق في الجملة
لا إشكال فيه.
و تدلّ عليه روايات [١] كثيرة،
كالمستفيضة المتقدّمة الدالّة على أنّ الغيبة أن تقول في أخيك ما ستره اللّه عليه [٢]
، و أنّ ما يعرفه الناس و الأمر الظاهر ممّا فيه فليس بغيبة. فإنّها غير مختصّة بالعيوب الخلقيّة كالشلل و العور.
كما يظهر من رواية داود بن سرحان و يدلّ عليه إطلاق غيرها.
و المراد بالمتجاهر بالفسق و الفاسق المعلن بفسقه أن يتجاهر به بمرأى من الناس و عند جماعة معتدّ بها، و الجهر عند أخصّائه و أصحابه ليس مرادا إلّا إذا كانوا عددا كثيرا معتدّا به.
كما أنّه ليس المراد التجاهر عند جميع أهل البلد بل إذا جهر بملإ من الناس يصدق أنّه معلن و متجاهر، فإذا شرب الخمر في السوق بمرأى من العابرين يكون متجاهرا فتشمله الروايات:
كقوله: «إذا عرف الناس»، و «إذا كان ظاهرا»، و مفهوم «ما ستره اللّه عليه لم يقم عليه فيه حدّ» [٣].
و
حسنة هارون بن الجهم بأحمد بن هارون عن الصادق جعفر بن محمّد- عليهما السلام-، قال: «إذا جاهر الفاسق بفسقه فلا حرمة له و لا غيبة» [٤].
و
رواية أبي البختري عنه عن أبيه- عليهما السلام-، قال: «ثلاثة ليس لهم حرمة:
[١] الوسائل ٨- ٦٠٤، كتاب الحج، الباب ١٥٤ من أبواب أحكام العشرة، و المستدرك ٩- ١٢٨، كتاب الحج، الباب ١٣٤ من أبواب أحكام العشرة.
[٢] الوسائل ٨- ٦٠٤، الباب ١٥٤ من أبواب أحكام العشرة، الحديث ٢.
[٣] نفس المصدر و الباب.
[٤] نفس المصدر و الباب، الحديث ٤.