المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٨ - حكم بيع الأصنام لأغراض صحيحة
الفائدة أم لا.
لأنّ تلك الفوائد موجبة للماليّة مطلقا من غير توقّف على قصد انتفاع المشتري، و كذا صحّة المعاملة لا تتوقّف عليه، بخلاف فائدة الكسر، فإنّها ليست موجبة للماليّة المطلقة بحيث يقال بصحة البيع معها مطلقا، فتدبّر. فلا بدّ فيه من البيع ممّن يطمئن و يوثق به، أو قامت القرائن على أنّه يبتاع لتلك الغاية و لو بالتسبيب إن لم يضر بالفوريّة، لو قلنا بوجوب الكسر فورا.
ثمّ إنّ بيع الصنم و ابتياعه تارة يكونان بداعي هيئته كابتياع الوثني مثلا، و أخرى بداعي مادّته كما كانت من الأحجار الكريمة، و ثالثة بداعيهما بأن تكون لهما مرغوبيّة صارت داعية إلى ابتياعه.
و هذه الصور من صور بيع الأصنام يأتي فيها ما تقدّم.
و ليس المراد من بيع الصنم بيع هيئته، فإنّها ليست بصنم و لا متعلّقة للمعاملة لدى العقلاء، بل الصنم عبارة عن الموجود المتهيّئ بتلك الهيئة الخاصّة، و الهيئة ليست طرفا لإضافة المعاملة في مورد من الموارد، بل طرفها هو الموجود المتصوّر بحيثيّة تقييديّة، أو الموجود لأجل الصورة بالحيثيّة التعليليّة.
فبيع الصنم محرّم باطل في الصور المتقدّمة التي قلنا بهما، سواء بيع بداعي الهيئة أو المادّة أو بداعييهما.
ثمّ إنّ الظاهر أنّ الفرع المتقدّم المحكي عن التذكرة كان المفروض فيه بيع الصنم الخارجي لا بيع مادّته.
فعليه تصحّ الشرائط التي اعتبرها، من كون المادّة ذات قيمة، و كون البيع للكسر، و كون المشتري موثوقا به.
فإنّ البيع إذا تعلّق بالصنم الخارجي و لم تكن لمادّته قيمة، يبطل، لعدم