المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٧ - جواز بيع جميع الكلاب النافعة
الروايات أو بعضها حاكم على روايات الباب نحو حكومة.
و ما قد يقال: إنّ هذه الروايات تكون أفرادها قليلة جدا بالنسبة إلى مثل رواية التحف، و هي توجب تقديمها عليها للأظهرية [١] ليس بوجيه. لأنّ قلّة الأفراد و كثرتها لا دخل لهما بمقام الظهور و الدلالة، فإنّ مقام انطباق العناوين على الأفراد غير مقام الظهور و الدلالة، نعم لو بلغ الإخراج الكثير إلى حدّ الاستهجان، فهو أمر آخر غير مقام الظهور كما لا يخفى.
هذا، مضافا إلى ما عرفت من حكومتها عليها، فلا ينظر إلى أقلّية الأفراد إلّا إذا استلزم التحكيم للاستهجان.
و يؤيّده أيضا اشتهار الحكم بين الأصحاب، من لدن زمن شيخ الطائفة بل قبله إلى الأعصار المتأخّرة. [٢] و المفتي بالخلاف قليل ربّما يقال منحصر بالمفيد و ابن سعيد [٣]، و إلّا فالمفتي بالخلاف في كتاب، رجع عنه في باب آخر، أو كتاب آخر [٤]، أو تردّد فيه [٥].
بل ظاهر التذكرة- في كتاب الإجارة- أنّ جواز بيع الكلاب التي لها منفعة محلّلة، مثل كلب الصيد و الماشية و الزرع و الحائط، إجماعي [٦].
[١] راجع حاشية المكاسب للعلّامة الميرزا محمد تقي الشيرازي: ١٣، في جواز المعاوضة على كلب الصيد السلوقي.
[٢] راجع الجواهر ٢٢- ١٣٧، كتاب التجارة، و المختلف: ٣٤١، في تحريم بيع كلب غير المعلّم، و مفتاح الكرامة ٤- ٢٨، و الحدائق ١٨- ٧٩.
[٣] حاشية المكاسب للعلّامة الميرزا محمّد تقي الشيرازي على المكاسب: ١٣.
[٤] راجع كتاب الخلاف ٢- ٨٠، كتاب البيوع، المسألة ٣٠٢، و ٢- ٢١٦، كتاب الإجارة، المسألة ٤٣، و النهاية: ٣٦٤، كتاب المكاسب.
[٥] راجع المختصر النافع: ١١٦، كتاب التجارة، و الشرائع ٢- ١- ٣٦٥، كتاب التجارة.
[٦] راجع التذكرة ٢- ٢٩٥، كتاب الإجارة.